شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام الشفعة

الجزء ٢٢ · صفحة ١٩٠

وَيَرُدُّ الشَّفِيعُ مَا أَخَذَ إنْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِهِ قَبْلَ الشِّرَاءِ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا عَلَى الْبَائِعِ .

S( وَيَرُدُّ الشَّفِيعُ مَا أَخَذَ ) بِالشُّفْعَةِ ( إنْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ ) ثَابِتٍ ( بِهِ ) الْبَاءُ كَمَعَ أَوْ فِي وَالضَّمِيرُ لِمَا ( قَبْلَ الشِّرَاءِ ) مُتَعَلِّقٌ بِثَابِتٍ الَّذِي قَدَّرْتُهُ أَوْ بِهِ ( عَلَى الْمُشْتَرِي ) مُتَعَلِّقُ " ب يَرُدُّ " يَرُدُّهُ الْمُشْتَرِي إلَى الْبَائِعِ إنْ شَاءَ ( لَا عَلَى الْبَائِعِ ) ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ هُوَ الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ مِنْ الشَّفِيعِ ، وَقِيلَ : يَرُدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ وَبِهِ صَدَّرَ فِي بَابِ الْعُيُوبِ مِنْ الْبُيُوعِ مِنْ كِتَابِ الْإِيضَاحِ ، وَقَدْ ذَكَرْتُ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا سَبَقَ قَبْلَ عِلْمِي بِذِكْرِ الشَّيْخِ وَالْمُصَنَّفِ لَهَا ، وَالْعُهْدَةُ فِي الْعَيْبِ عَلَى الْمُشْتَرِي عِنْدَ الرَّبِيعِ وَابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِأَخْذِهِ الْمَالَ مِنْ الشَّفِيعِ ، وَعَلَى الْبَائِعِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّادٍ ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ لِلشَّفِيعِ ، وَذَكَرُوا فِي " الدِّيوَانِ " قَوْلًا أَنْ يَرُدَّهُ الشَّفِيعُ بِالْعَيْبِ عَلَى الْبَائِعِ ا هـ ؛ وَإِذَا رَدَّهُ الشَّفِيعُ لِلْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ السَّابِقِ عَلَى الشِّرَاءِ فَلِلْمُشْتَرِي إمْسَاكُهُ وَلَهُ رَدُّهُ أَوْ أَخْذُ الْأَرْشِ ، وَلِلشَّفِيعِ رَدُّهُ إلَى الْمُشْتَرِي بِالْأُولَى وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ لِظُهُورِهِ إذْ لَا يُتَوَهَّمُ خِلَافُهُ ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِفَسْخِ بَيْعِ الْمَعِيبِ فَلَا شَيْءَ لِلْمُشْتَرِي وَلَا لِلشَّفِيعِ بَلْ يَرُدُّ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ مِنْ الْبَائِعِ وَعَلَى الْخِيَارِ ، فَالْخِيَارُ لِلشَّفِيعِ ، وَإِنْ حَدَثَ الْعَيْبُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلَا رَدَّ ، وَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ الشُّفْعَةَ وَلَهُ الْأَرْشُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ يَأْخُذُهُ مِنْ الْمُشْتَرِي .

١٠٬٦٩٠ / ١٧٬٤٣٨