شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام الشفعة

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٠٥

فَوَائِدُ .

قَالَ فِي " التَّاجِ " : وَمَنْ فَاسِلٍ - قِيلَ - رَجُلًا عَلَى أَرْضٍ ثُمَّ بَاعَهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُفْسِلَ فِيهَا شَيْئًا فَلَهُ الشُّفْعَةُ وَلَوْ لَمْ يُفْسِلْ ؛ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ ، وَقِيلَ : لَا ، حَتَّى يُتِمَّ مَا شُرِطَ عَلَيْهِ وَيَحِلُّ لَهُ الْقِسْمُ وَفِي لُقَطُ أَبِي عَزِيزٍ : وَسَأَلْتُهُ عَمَّنْ اشْتَرَى مَا لِرَجُلَيْنِ فِيهِ شُفْعَةٌ فَلَمْ يَطْلُبْهَا حَتَّى مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَوَرِثَ مِنْهُ الْمُشْتَرِي ، هَلْ يُدْرِكُ الْآخَرُ الشُّفْعَةَ ؟ قَالَ : لَا ، وَإِنْ وَهْبَ أَحَدُ الشَّفِيعَيْنِ الْأَرْضَ الَّتِي يُدْرِكُ بِهَا الشُّفْعَةَ أَوْ بَاعَهَا لَهُ فَلِلْبَاقِينَ أَخْذُهَا ، وَإِنْ وَرِثُوهَا فَبَاعَ أَوْ وَهَبَ لَهُ أَحَدُهُمْ ، فَلَا يَجُوزُ إلَّا حِصَّتَهُ ، وَإِنْ وَرِثَ الْمُشْتَرِي مِنْ الشَّفِيعِ وَلَوْ قَلِيلًا لَمْ يُدْرِكْهَا الْبَاقُونَ وَالْمُشْتَرِي يَأْكُلُ الثِّمَارَ مَا لَمْ يَشْفَعْ ا هـ .

قَالَ عَمُّنَا مُوسَى : لَيْسَ فِي الشُّفْعَةِ رَدُّ الْغَلَّةِ وَالْعَنَاءِ ، وَمَنْ بَاعَ نِصْفَ فَدَّانٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ بِعَشَرَةٍ وَرَجَعَ عَلَى الشَّرِيكِ ، فَقَالَ : بِعْ لِي النِّصْفَ الَّذِي لَكَ بِعِشْرِينَ فَفَعَلَ ، فَإِنَّهُ يُدْرِكُ شُفْعَةَ الْأَوَّلِ ، قِيلَ : تُدْرَكُ الشُّفْعَةُ فِي الْفَدَادِينَ وَالصَّبِّ ، وَقِيلَ : فِيهِ فَقَطْ ، وَتُدْرَكُ فِي الْمَقَاسِمِ وَلَوْ أَفْسَدَهَا الْمَاءُ وَخَرَّبَهَا ، وَأَمَّا إنْ بَاعَ فَدَّانًا وَلَهُ سَهْمٌ فِي مَقَاسِمِ الْمَاءِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَحَتَّى يَذْكُرَ فِي الْبَيْعِ مَالَهُ فِي الْمَقَاسِمِ مِنْ التَّسْمِيَةِ .

١٠٬٧٠٥ / ١٧٬٤٣٨