شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام الشفعة

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٠٦

وَمَنْ اشْتَرَى مَا لِرَجُلَيْنِ فِيهِ شُفْعَةٌ فَأَحْيَاهَا أَحَدُهُمْ فَلَمْ يَأْخُذْهَا حَتَّى تَمَّ ثَلَاثُ سِنِينَ أَوْ مَاتَ الْمُشْتَرِي فَلَا تَنْفَعُ تِلْكَ الْحَيَاةُ إلَّا إيَّاهُ ، وَمَنْ اشْتَرَى مَا لِرَجُلَيْنِ فِيهِ شُفْعَةٌ فَبَاعَ الشَّفِيعُ لِرَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ هَلْ عَلَيْهِمْ أَنْ يُحْيُوهَا إذَا لَمْ يَصِلُوا إلَيْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ الْمُدَّةِ إلَّا مَا بَقِيَ لِلشَّفِيعِ ، قِيلَ : لَهُ إنْ أَحْيَاهَا أَحَدُهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ ؟ قَالَ : لَا تَنْفَعُهُ هُوَ وَلَا أَصْحَابُهُ ا هـ .

وَذَكَرَ أَبُو يَحْيَى فِيمَنْ اتَّفَقَ مَعَ آخَرَ أَنْ يَبِيعَ لَهُ فَدَّانَهُ وَتَقَاطَعُوا الثَّمَنَ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْبَيْعِ أَعْطَاهُ فَدَّانَهُ هَرَبًا مِنْ الشُّفْعَةِ أَنَّهُ يُدْرِكُهَا فِي الْحُكْمِ ا هـ .

وَفِي نَوَازِلِ نَفُوسَةَ : لَا تُدْرَكُ الشُّفْعَةُ بِمَا دَخَلَ بَعْدَ الْبَيْعِ فِي مِلْكِ الشَّفِيعِ ، وَأَنَّهُ إذَا وَهَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الشُّفْعَةَ لِلْمُشْتَرِي ، فَلَا يُدْرِكُهَا الْبَاقُونَ ، وَإِنْ سَلَّمَهَا لَهُ فَقَالَ : لَا آخُذُهَا وَلَا أُرِيدُهَا فَلِلْبَاقِينَ الشُّفْعَةُ ، وَأَنَّهُ إنْ وَهَبَ أَحَدُهُمْ شُفْعَتَهُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ بَاعَهَا أَوْ أَعْطَاهُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهَا رِشْوَةً عَلَى وَجْهِ بَيْعِهَا أَوْ هِبَتِهَا ، فَلَا شُفْعَةَ لِلْبَاقِينَ ؛ لِأَنَّهُ صَارَ الْمُشْتَرِي شَفِيعًا مِثْلَهُمْ .

١٠٬٧٠٦ / ١٧٬٤٣٨