شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام الشفعة

الجزء ٢٢ · صفحة ٢١٠

وَإِنْ رَدَّ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَى بِهِ مِنْ الْعُرُوضِ لِعَيْبٍ فَلْيَأْخُذْ قِيمَتَهَا أَوْ مِثْلَهَا وَالشُّفْعَةُ صَحِيحَةٌ ، وَإِنْ وَرِثَ الْمُشْتَرِي بَعْضَ شُفْعَةِ مَا اشْتَرَى أَوْ اشْتَرَاهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ فَغَيْرُهُ مِنْ الشُّرَكَاءِ فِي الشُّفْعَةِ يَرُدُّ مَا نَابَهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : لَا ، وَإِنْ وِرْثَهَا الْبَائِعُ أَوْ وُهِبَتْ لَهُ فَإِنَّهُ يَرُدَّهَا إنْ شَاءَ ، وَإِنْ بَاعَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ لِرَجُلٍ فَإِنَّهُ يَقْصِدُ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ بِطَلَبِ الثَّمَنِ إلَى الشَّفِيعِ الَّذِي بَاعَ ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ فَلَا تَبْطُلُ الشُّفْعَةُ ، وَقِيلَ : يَقْصِدُ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ إلَى الثَّانِي ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ بَطَلَتْ ، وَلَا يُدْرِكُ هَذَا الْمُشْتَرِي الْأَخِيرُ شَيْئًا ، وَكَذَا الْمَوْهُوبُ لَهُ ، وَإِنْ اسْتَحَقَّ مَا رَدَّهُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي بِالشُّفْعَةِ رَجَعَ بِالثَّمَنِ عَلَى الشَّفِيعِ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ : يَقْصِدُ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ لِلثَّانِي ، وَعَلَى الشَّفِيعِ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : يَقْصِدُ لِلشَّفِيعِ ا هـ .

١٠٬٧١٠ / ١٧٬٤٣٨