شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في دعاوى الشفيع والمشتري

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٢٤

وَمَنْ اشْتَرَى مَا لِأَحَدٍ شُفْعَتُهُ وَقَدْ حَضَرَ ، مَعَهُ فَمَكَثَ مُدَّةً وَلَمْ يَطْلُبْهَا مِنْهُ ، ثُمَّ طَلَبَهَا وَقَالَ : لَمْ أَعْلَمْ بِالْعَيْبِ إلَّا السَّاعَةَ قُبِلَ قَوْلُ الشَّفِيعِ ، لَا إنْ قَالَ : لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ لِي شُفْعَتَهُ ، وَقِيلَ : يُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ، وَإِنْ قَالَ : اشْتَرَيْتُ مَا لَكَ شُفْعَتُهُ وَأَنْتَ حَاضِرٌ وَلَمْ تَأْخُذْ فَهُوَ مُدَّعٍ ، وَإِنْ قَالَ : طَلَبْتَهَا مِنِّي وَلَمْ تُرِنِي الثَّمَنَ وَادَّعَى الشَّفِيعُ الْإِرَاءَةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ قَالَ : لَا شُفْعَةَ لَكَ ؛ لِأَنَّكَ أَخْرَجَتْ مَا بِهِ الشُّفْعَةَ مِنْ مِلْكِكَ قَبْلَ الشِّرَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الشَّفِيعِ ا هـ .

وَإِنْ قَالَ لِلشَّفِيعِ : إنَّمَا تَشْفَعُ لِغَيْرِكَ لَا لَكَ فَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَى الشَّفِيعِ ، وَفِي نَوَازِلِ نَفُوسَةَ : مَنْ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ فَدَّانًا وَقَدْ كَانَ لِرَجُلٍ فِيهِ نَصِيبٌ فَقَالَ : آخُذُ شُفْعَتِي ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي : لَا نَصِيبَ لَك فِيهِ فَبَيَّنَ أَنَّهُ لَهُ نَصِيبٌ فَلَا شُفْعَةَ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا ثَبَتَ لَهُ النَّصِيبُ مِنْ حَيْثُ حَكَمَ الْحَاكِمُ .

١٠٬٧٢٤ / ١٧٬٤٣٨