شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في دعاوى الشفيع والمشتري

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٢٦

( وَإِنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ ) أَيْ الشَّفِيعُ ( أَجَازَ لَهُ الشِّرَاءَ عِنْدَ إرَادَتِهِ الشُّفْعَةَ ) أَوْ بِدُونِ الْإِرَادَةِ وَمُرَادُهُ عِنْدَ جَوَازِ الشُّفْعَةِ وَهُوَ مَا بَعْدَ الشِّرَاءِ وَالْخُلْفُ فِي الْجَوَازِ قَبْلَهُ كَمَا مَرَّ ( أَوْ قَطَعَهَا عَنْهُ بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الشِّرَاءِ ( أَوْ أَطْعَمَهُ مِنْ ثِمَارِ الْمَبِيعِ بِعِلْمِهِ ) أَيْ مَعَ عِلْمِهِ بِالشِّرَاءِ وَأَنَّ الثِّمَارَ مِنْ ثِمَارِ الْمَبِيعِ سَوَاءٌ عَلَى طَرِيقِ الصَّدَقَةِ أَوْ هِبَةِ الثَّوَابِ أَوْ هِبَةِ غَيْرِ الثَّوَابِ أَوْ بِالْبَيْعِ أَوْ بِالتَّدْلِيلِ أَوْ بِأُجْرَةٍ عَلَى عَمَلٍ فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ إذَا صَحَّ يُبْطِلُ الشُّفْعَةَ ، وَكَذَا أَصْدَقَ أَوْ عَوَّضَ بِهِ عِوَضًا مَا وَكَالثِّمَارِ نَفْسِ الْأَصْلِ أَوْ جُزْئِهِ ( أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُفَوِّتُهَا ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ ( عَنْهُ ) مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ الْمُشْتَرِي فَيَفْعَلُ الشَّفِيعُ مَعَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي مَا يُبْطِلُ الشُّفْعَةَ ، وَكَذَا مَعَ الثَّالِثِ فَصَاعِدًا ( كُلِّفَ ) الْمُشْتَرِي ( بَيَانًا وَإِنْ بِالْخَبَرِ ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ دَعْوَى فِي بُطْلَانِ حَقٍّ لَا انْتِقَالِ مِلْكٍ ، ( وَإِلَّا حَلَفَ الشَّفِيعُ ) أَنَّهُ انْتَفَى ذَلِكَ ( وَشَفَعَ ، وَكَذَا إنْ ) كَانَ الشَّفِيعُ ادَّعَى أَنَّهُ ( أَخَذَهَا فَجَحَدَهُ الْمُشْتَرِي ) أَنَّكَ لَمْ تَأْخُذْ شَيْئًا فَإِنَّ عَلَى الشَّفِيعِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ أَخَذَهَا وَلَوْ بِالْخَبَرِ ، وَإِلَّا حَلَفَ الْمُشْتَرِي ، وَلَا يَجِدُ الشَّفِيعُ أَنْ يُجَدِّدَ شُفْعَةً ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ شَفَعَ ، وَلَا شُفْعَةَ مَرَّتَيْنِ ، وَلَوْ لَمْ تُنْقَضْ مُدَّةُ الشُّفْعَةِ ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ لِقَطْعِ الدَّعْوَى ، وَفِي " التَّاجِ " : وَإِنْ رُدَّ الْيَمِينُ عَلَى الشَّفِيعِ حَلَفَ ا هـ ؛ وَإِنْ أَقَرَّ الشَّفِيعُ بِتَسْلِيمِ الشُّفْعَةِ وَادَّعَى مَا يُبْطِلُ تَسْلِيمَهُ فَهُوَ مُدَّعٍ ، وَكَذَا إنْ ادَّعَى تَسْلِيمَهَا بِأُجْرَةٍ فَقَدْ بَطَلَتْ وَهُوَ مُدَّعٍ فِي الْأُجْرَةِ ، كَذَا فِي " الدِّيوَانِ " ، قَالَ عَمُّنَا يَحْيَى : وَمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ : أَذِنْتَ لِي فِي إحْدَاثِ الْمَضَرَّةِ أَوْ

١٠٬٧٢٦ / ١٧٬٤٣٨