الكتاب الخامس عشر في الهبة
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٧٧وَإِنْ وَهَبَ شَرِيكٌ حِصَّتَهُ لِشَرِيكِهِ فِي كَدَارٍ لَمْ تُقْسَمْ فَهَلْ ذَلِكَ قَبْضٌ وَتَجُوزُ أَوْ لَا حَتَّى تُقْسَمَ ؟ قَوْلَانِ أَيْضًا ، وَالْمُخْتَارُ الْجَوَازُ فِيهِمَا وَإِنْ بِلَا قَبْضٍ .
S( وَإِنْ وَهَبَ شَرِيكٌ حِصَّتَهُ لِشَرِيكِهِ فِي كَدَارٍ ) أَيْ فِي مِثْلِ دَارٍ ( لَمْ تُقْسَمْ فَهَلْ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورُ مِنْ الْهِبَةِ أَوْ ذَلِكَ الْإِعْطَاءُ ( قَبْضٌ ) لِأَنَّ الْمُشْتَرَكَ فِي قَبْضَةِ كُلٍّ مِنْ الشُّرَكَاءِ لِأَنَّ حِصَّتَهُ مِنْهُ غَيْرُ مُتَعَيِّنَةٍ ( وَتَجُوزُ ) هَذَا قَوْلُ الرَّبِيعِ ، أَعْنِي أَنَّهُ يُعَدُّ ذَلِكَ قَبْضًا وَلَكِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ ، وَمَنْ اشْتَرَطَهُ فَعَدَّ ذَلِكَ قَبْضًا أَجَازَهَا ، ( أَوْ لَا ) يَكُونُ ذَلِكَ قَبْضًا فَلَا تَجُوزُ ( حَتَّى تُقْسَمَ ) فَتَتَعَيَّنُ الْأَنْصِبَاءُ وَتَصْلُحُ لِلْقَبْضِ ؟ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، يَقُولُ : لَا تَجُوزُ الْهِبَةُ حَتَّى تَكُونَ مَعْلُومَةً مَقْسُومَةً مَقْبُوضَةً ، هَذَانِ ( قَوْلَانِ أَيْضًا ) كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذِهِ ، ( وَالْمُخْتَارُ الْجَوَازُ فِيهِمَا ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ هِبَةِ الْحِصَّةِ لِلشَّرِيكِ وَمَسْأَلَةِ هِبَةِ مَا لَمْ يُقْسَمْ لِمُتَعَدِّدٍ ، وَالْمُتَعَدِّدُ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْوَاحِدِ إذْ جُعِلَ وَاحِدًا ، كَمَنْ اسْتَخْلَفَ اثْنَيْنِ عَلَى الْوَصِيَّةِ أَوْ بَيْعٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( وَإِنْ بِلَا قَبْضٍ ) ، أَوْ قُلْنَا : الشَّرِكَةُ غَيْرُ قَبْضٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .