الكتاب الخامس عشر في الهبة
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٧٦وَإِنْ وَهَبَ وَاهِبٌ مَا يُقْسَمُ كَدَارٍ أَوْ مَتَاعٍ لِاثْنَيْنِ فَقَبَضَاهُ مِنْهُ جَازَتْ ، وَإِنْ لَمْ يُقْسَمْ ، وَقِيلَ : حَتَّى يَقْسِمَهُ لَهُمَا .
S( وَإِنْ وَهَبَ وَاهِبٌ مَا يُقْسَمُ كَدَارٍ أَوْ مَتَاعٍ ) مِثْلُ ثَوْبٍ إذَا كَانَ قَسْمُهُ لَا يُفْسِدُهُ ( لِاثْنَيْنِ ) أَوْ أَكْثَرَ ( فَقَبَضَاهُ ) فِي قَوْلِ شَرْطِ الْقَبْضِ وَهُوَ بِالتَّخْلِيَةِ أَوْ بِقَبْضِ بَعْضٍ وَإِجَازَةِ آخَرَ ( مِنْهُ جَازَتْ ) هِبَتُهُ ( وَإِنْ لَمْ يُقْسَمْ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ وَهَبَهُ وَهُوَ غَيْرُ مَقْسُومٍ وَلَا سِيَّمَا لَوْ وَهَبَهُ بَعْدَ قَسْمِهِ بِالْفَصْلِ أَوْ بِأَنْ يَقُولَ : مِنْ كَذَا إلَى كَذَا لِفُلَانٍ ، وَمِنْ كَذَا إلَى كَذَا لِفُلَانٍ ، وَذَلِكَ قَوْلُ الرَّبِيعِ ، ( وَقِيلَ ) : لَا يَجُوزُ ( حَتَّى يَقْسِمَهُ لَهُمَا ) أَيْ لَا تَجُوزُ إلَّا إنْ قَسَمَهُ ثُمَّ وَهَبَهُ لَهُمَا ، قِيلَ : وَكَذَا لَوْ وَهَبَهُ ثُمَّ قَسَمَهُ أَوْ قَسَمَاهُ وَأَجَازَ الْقِسْمَةَ وَأَتَمَّ الْهِبَةَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ؛ وَفِي " الْأَثَرِ " وَهُوَ الْمُخْتَارُ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ جَوَازَهَا ، قَالَ ابْنُ بَرَكَةَ : مَنْ وَهَبَ مَالَهُ فِي غَيْرِ مَقْسُومٍ أَيْ فِي غَيْرِ مَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ لِبَعْضِ شُرَكَائِهِ جَازَ اتِّفَاقًا ، وَفِي غَيْرِهِ قَوْلَانِ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : قِيلَ إنَّ الْهِبَةَ تَجُوزُ فِيمَا يَجُوز فِيهِ الْبَيْعُ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَصْحَابِنَا فِي بَيْعِ التَّسْمِيَةِ وَلَوْ لِغَيْرِ شَرِيكٍ ، وَلَا أَعْلَمُ عِلَّةً فِي هِبَتِهِ غَيْرَ تَعَذُّرِ الْإِحْرَازِ لِأَنَّهُ لِغَيْرِ الشَّرِيكِ لَا يَبْلُغُهُ إلَّا إحْرَازُ حِصَّتِهِ بِعَيْنِهَا فَلِيُعْطِهِ شَرِيكُهُ جَمِيعَ حِصَّتِهِ حَتَّى لَا تَبْقَى بَيْنَهُمَا مُقَاسَمَةٌ ، وَإِلَى الْقَوْلَيْنِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ : .