الكتاب الخامس عشر في الهبة
الجزء ٢٢ · صفحة ٣١٠أَنْفِقْهُ عَلَى زَوْجَتِك ، قِيلَ : وَآخَرُ ؟ قَالَ : عَلَى وَلَدِك ، قِيلَ : وَآخَرُ ؟ قَالَ : أَنْتَ أَبْصَرُ بِهِ ، وَقَالَ : رُدُّوا مَذَمَّةَ السَّائِلِ وَلَوْ بِمِثْلِ رَأْسِ الطَّائِرِ مِنْ الطَّعَامِ } ، وَقَالَ : ﴿ لَا تَقْطَعُوا الْمَسْأَلَةَ حَتَّى تَفْرُغَ ثُمَّ رُدُّوا بِوَقَارٍ وَلِينٍ أَوْ بِبَذْلٍ يَسِيرٍ أَوْ بِرَدٍّ جَمِيلٍ فَإِنَّهُ قَدْ يَأْتِيكُمْ مَلَكٌ يَنْظُرُ كَيْفَ صُنْعُكُمْ فِيمَا خَوَّلَكُمْ اللَّهُ ﴾ ، وَقَالَ : ﴿ لَوْ صَدَقَ السَّائِلُ مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُ ﴾ وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ رَدَّ سَائِلًا خَائِبًا لَمْ تَغْشَ الْمَلَائِكَةُ بَيْتَهُ الَّذِي هُوَ فِيهِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ، وَقِيلَ : يَوْمًا ، ﴿ وَكَانَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ طَهُورَهُ بِاللَّيْلِ بِيَدِهِ وَيُخَمِّرُهُ وَيُنَاوِلُ الْمِسْكِينَ وَتَأْتِي الْمَلَائِكَةُ لَيْلًا وَيَسْأَلُونَ كَابْنِ آدَمَ فَإِذَا صَعِدُوا قَالَتْ الْمَلَائِكَةُ : كَيْفَ وَجَدْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : فُلَانٌ سَخِيٌّ ، فَيَقُولُونَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ اُرْزُقْهُ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَقَنِّعْهُ ، وَيَقُولُونَ : فُلَانٌ شَحِيحٌ مَنَّاعٌ ، خَشِنُ الْقَوْلِ ، فَيَقُولُونَ : اللَّهُمَّ افْعَلْ فِيهِ كَذَا ﴾ .
وَقَالَ : { لَيْسَ الْمِسْكِينُ مَنْ تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَاللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ إنَّمَا الْمِسْكِينُ الْمُتَعَفِّفُ ، اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ ﴿ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إلْحَافًا ﴾ } ، وَقَالَ : ﴿ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَكْسُو مُسْلِمًا إلَّا كَانَ فِي حِفْظِ اللَّهِ تَعَالَى مَا دَامَتْ مِنْهُ رُقْعَةٌ ﴾ ، وَقَالَ : ﴿ الصَّدَقَةُ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ وَتَرْفَعُ مَيْتَةَ السُّوءِ ﴾ ، وَقَالَ : ﴿ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ صَدَقَةٌ ﴾ وَقَالَ : ﴿ مَنْ أَطْعَمَ مُسْلِمًا تَمْرَةً أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ سَقَاهُ جَرْعَةً سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ ﴾ وَقَالَ : ﴿ إنَّمَا الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ ، وَلَا يُقْطَنُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ ﴾ ، وَقَالَ : { مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ نُودِيَ فِي