شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في العدالة في عطية الأولاد

الجزء ٢٢ · صفحة ٤٠٦

( وَتَلْزَمُهُ ) عَدَالَةٌ ( فِي النَّزْعِ مِنْ مَالِ أَوْلَادِهِ ) كَمَا تَلْزَمُهُ فِي الْعَطِيَّةِ ( إنْ احْتَاجَ ) وَإِلَّا فَلَا نَزْعَ ، وَالِاحْتِيَاجُ لِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ لِأَزْوَاجِهِ الْأَرْبَعِ أَوْ لِسُرِّيَّةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ لِدَيْنٍ عَلَيْهِ أَوْ حَجٍّ أَوْ زَكَاةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَزِمَهُ وَلَا وَفَاءَ لَهُ مِنْ الْمَالِ ، وَقِيلَ : لَا يَنْزِعُ لِدَيْنِ الْآخِرَةِ ( وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِهِمْ مَا شَاءَ وَكَيْفَ شَاءَ لَا بِنَزْعٍ وَلَوْ ) كَانَ ( لَهُ مَالٌ وَلَا عَدَالَةَ فِيهِ ) وَكَذَا اللِّبَاسُ وَالرُّكُوبُ وَالِانْتِفَاعُ مُطْلَقًا ، وَيَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ مَا نَصُّهُ : " بَابٌ " جَازَ لِأَبٍ أَكْلٌ وَرُكُوبٌ وَسُكْنَى وَانْتِفَاعٌ وَالصَّدَقَةُ بِمَعْرُوفٍ عِنْدَ بَعْضٍ وَلَا نَزْعَ لِلْأُمِّ فَلَا عَدَالَةَ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ : لَهَا النَّزْعُ وَعَلَيْهَا الْعَدَالَةُ ، وَفِي " الْمِصْبَاحِ " : لَيْسَ عَلَى الْأُمِّ عَدَالَةٌ وَلَا تَحِيفُ وَلَا تُنْزَعُ وَتُدْرِكُ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ ، وَقِيلَ : عَلَيْهَا الْعَدَالَةُ وَلَهَا النَّزْعُ ، وَرُوِيَ أَنَّهَا تَفْعَلُ أَفْعَالَ الْأَبِ إذَا قَعَدَتْ عَلَى أَوْلَادِهَا ، وَأَنَّ الْوَلِيَّ يَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ الْخَلِيفَةُ ، وَالْقُعُودُ أَنْ تَقُولَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ : قَعَدْت وَلَا أَتَزَوَّجُ عَلَيْهِمْ ، وَقِيلَ : تَقْعُدُ وَلَوْ قَبْلَ الِانْقِضَاءِ ، وَيَزُولُ قُعُودُهَا إنْ تَزَوَّجَتْ ، وَإِنْ اُسْتُخِفَّتْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ أَحْدَثَتْ رَأْيَ التَّزَوُّجِ بَطَلَتْ خِلَافَتُهَا عِنْدَ واسلان ، وَقِيلَ : لَا تَخْرُجُ بِالتَّزَوُّجِ عَنْ الْخِلَافَةِ وَلَا الْقُعُودِ ، وَقِيلَ : هِيَ كَالْأَبِ وَلَوْ لَمْ تَقْعُدْ مَا لَمْ تَخُنْ ، وَكَذَلِكَ الْخُلَفَاءُ وَالْوُكَلَاءُ مُؤَوِّلُونَ بِالْخِيَانَةِ إلَّا خَلِيفَةَ الْوَصِيَّةِ فَلَا يَزُولُ بِاتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا وَلَوْ خَانَ ، قُلْت : بَلْ فِيهِ خِلَافٌ كَمَا فِي كُلِّ خَلِيفَةٍ ، وَيُعْطِي وَيَنْزِعُ بِالْقِيمَةِ وَقْتَ الْعَطِيَّةِ فِي أَجْنَاسٍ أَوْ جِنْسٍ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنْ وَاحِدٍ إلَّا إنْ اخْتَارُوا فَلِيُعْطِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا أَرَادَ بِالْقِيمَةِ وَلَا عَدَالَةَ فِيمَا

١٠٬٩٠٦ / ١٧٬٤٣٨