شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الهبة من غير طيب نفس

الجزء ٢٢ · صفحة ٤٣٣

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا إثْمَ عَلَيْهِ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَنْجِيَةً لَهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يُعْطُوا أَخَذَ الْجَبَّارُ أَمْوَالَهُمْ أَوْ أَمْوَالَ غَيْرِهِمْ وَقَدْ اشْتَرَكُوا فِي مَصَالِحِ الْبَلَدِ فَمِنْ أَيْنَ يَلْزَمُ النَّاسَ الدَّفْعُ عَنْهُمْ وَقَدْ طَلَبَهُمْ الْجَبَّارُ فِي أَمْوَالِهِمْ أَوْ أَنْفُسِهِمْ أَوْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ بَلْ إذَا أَثْبَتَ خَرَاجَ الظَّالِمِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ جَازَ لِمَنْ يَجْمَعُهُ مِنْ أَصْحَابِ الْأَمْوَالِ كُلِّهِمْ إلَّا مَنْ اسْتَثْنَاهُ الظَّالِمُ ، وَجَازَ أَنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ لِذَلِكَ الظَّالِمِ : افْعَلْ بِهِمْ كَذَا لِيُعْطُوا مِمَّا لَيْسَ قَتْلًا وَلَا سَلْبًا ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ : امْنَعْهُمْ الرَّعْيَ حَتَّى يُعْطُوا ، إذَا كَانَ فِي امْتِنَاعِهِمْ مَضَرَّةٌ لِلْبَلَدِ كَمَا فَعَلَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَيَأْتِي فِي الْكِتَابِ الْأَخِيرِ فِي بَابِ الْمُدَاهَنَةِ وَالْمُدَارَاةِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُعْطُوا الْمُدَارَاةَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ وَالْغَائِبِ وَالْأَرَامِلِ .

١٠٬٩٣٣ / ١٧٬٤٣٨