شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الهبة من غير طيب نفس

الجزء ٢٢ · صفحة ٤٦٥

التَّوْلِيجِ تَضُرُّ الْمَوْهُوبَ لَهُ فِي أَنَّهُ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ بِهَا فِي مَالِهِ إنْ تَمَّ النِّصَابُ فِي مَالِهِ بِهَا وَتَلْزَمُهُ زَكَاتُهَا مَعَ مَالِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ لَزِمَتْهُ زَكَاتُهَا إنْ تَمَّ فِيهَا النِّصَابُ ، وَلَا يُدْرِكُ النَّفَقَةَ بِهَا وَتُدْرَكُ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا هِيَ ، وَإِذَا حَنِثَ بِمَالِهِ لَزِمَهُ عُشْرُهَا ، وَإِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى تَسْمِيَةٍ مِنْ مَالِهِ كَنِصْفٍ عُدَّتْ فِي مَالِهِ وَهَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا تُحْسَب مَالًا لَهُ كَسَائِرِ مَالِهِ وَيَرُدُّهَا كَامِلَةً إذَا رَدَّهَا لِصَاحِبِهِ ، وَإِنْ تَلِفَتْ بِآتٍ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ أَوْ مِنْ قِبَلِ مَخْلُوقٍ ضَمِنَهَا وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُخْبِرَ وَرَثَتَهُ بِمَا عِنْدَهُ مِنْ هِبَةِ التَّوْلِيجِ عِنْدَ احْتِضَارِهِ لِئَلَّا يُمْسِكُوهُ وَتُدْرَكُ عَلَى وَرَثَتِهِ وَلَوْ يَتَامَى وَيُدْرِكُهَا وَرَثَةُ الْوَاهِبِ وَلَوْ يَتَامَى ، وَقِيلَ : لَا تَضُرُّ الْمَوْهُوبَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلَا يُزَكِّيهَا وَلَا يُزَكِّي مَالَهُ بِكَمَالِهِ بِهَا فِي النِّصَابِ وَلَا يَلْزَمُهُ عُشْرُهَا وَلَا صَدَاقُهَا وَلَا تُدْرَكُ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ بِهَا ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مَالًا لَهُ لِأَنَّهَا عَلَى صِفَةٍ وَشَرْطٍ وَلَا تَنْفَعُهُ أَيْضًا إلَّا بِمَا يَسْتَغِلُّ مِنْهَا مِنْ غَلَّةٍ أَوْ تَجْرٍ أَوْ اسْتِخْدَامٍ .

١٠٬٩٦٥ / ١٧٬٤٣٨