شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في العارية

الجزء ٢٣ · صفحة ٢١

وَفِي الدِّيوَانِ : وَإِنْ أَرْسَلَ رَسُولًا إلَى رَجُلٍ لِيُعِيرَ لَهُ دَابَّةً فَجَلَبَهَا إلَيْهِ الرَّسُولُ عَلَى خِلَافِ مَا أَرْسَلَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ فَاسْتَعْمَلَهَا عَلَى مَا أَرْسَلَهُ فَتَلِفَتْ ضَمِنَ وَرَجَعَ عَلَى الرَّسُولِ ، وَقِيلَ : لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ اسْتَعْمَلَ عَلَى مَا جَلَبَهَا إلَيْهِ الرَّسُولُ فَلَا يَضْمَنُ وَهَكَذَا فِي الْحُكْمِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَا ذَكَرَتْهُ كُلُّ مَا خَالَفَ فِيهِ الرَّسُولُ مُرْسِلَهُ وَزَادَ وَذَكَرَ الزِّيَادَةَ لِصَاحِبِ الْعَارِيَّةِ عَلَى لِسَانِ مُرْسِلِهِ كَاذِبًا كَانَتْ الْعَارِيَّةُ دَابَّةً أَوْ غَيْرَهَا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ إذَا وَافَقَ مَا أَمَرَهُ بِهِ مُرْسِلَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ عَلَى طَرِيقِ مَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ صَاحِبُ الْعَارِيَّةِ ، كَمَا أَنَّ الْمَدِينَةَ عَلَى طَرِيقِ مِصْرَ ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ضَمِنَ أَنْ يَكُونَ أَمَرَهُ أَنْ يَسْتَعِيرَ إلَى جُدَّةَ وَطَلَبَهَا إلَى مِصْرَ وَحَمَلَ إلَى الطَّائِفِ ، وَكَذَا الْمُخَالَفَةُ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ كَالزَّمَانِ وَمَا لَيْسَ فِيهِ مَشْيٌ وَحَمْلٌ .

١١٬٠٢١ / ١٧٬٤٣٨