فصل في العارية
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٧( وَإِنْ مَاتَ الْمُعِيرُ وِعَاءَ ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ لِمُعِيرٍ ، وَلَوْ كَانَ بِمَعْنَى الْمَاضِي لِأَنَّهُ صِلَةُ أَلْ كَأَنَّهُ قَالَ : وَإِنْ مَاتَ الَّذِي أَعَارَ وِعَاءَ ( خَلٍّ ) وَغَيْرِ الْخَلِّ كَالْخَلِّ ، وَغَيْرَ الْوِعَاءِ كَالْوِعَاءِ ( وَتَرَكَ أَوْلَادًا فِيهِمْ يَتَامَى ) أَوْ مَجَانِينُ أَوْ غُيَّابٌ أَوْ بُكْمٌ أَوْ وَرَثَةٌ كَذَلِكَ ، أَوْ مَجْمُوعُ ذَلِكَ أَوْ بَعْضُهُ وَالْبَالِغُ الْعَاقِلُ الْحَاضِرُ كَالْيَتِيمِ مِنْ بَابِ أَوْلَى ، لِأَنَّهُ إذَا جَازَ التَّرْكُ فِيهِ وَالْوَارِثُ يَتِيمٌ ، فَأَوْلَى أَنْ يَجُوزَ لَهُ وَهُوَ غَيْرُ يَتِيمٍ وَنَحْوِهِ فَذَلِكَ كَالْوَصِيَّةِ بِالْإِبْقَاءِ ، ( ثُمَّ طَلَبُوهُ مِنْ مُسْتَعِيرِهِ ) طَلَبَهُ الْبُلَّغُ الْعُقَلَاءُ الْحُضَّرُ ، أَوْ لَمْ يَطْلُبُوهُ أَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ كَذَلِكَ ( وَلَهُ فِيهِ خَلٌّ ) يَفْسُدُ بِنَزْعِهِ بِأَنْ تَزُولَ حُمُوضَتُهُ مَثَلًا أَوْ لَا يَفْسُدُ وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ تَتِمَّ مُدَّةُ عَمَلِ الْخَلِّ ، إذْ يَحْرُمُ بِالنَّزْعِ إنْ دَخَلَتْهُ الْحُمُوضَةُ أَوْ مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَوْ لَهُ فِيهِ مَا يَفْسُدُ بِالنَّزْعِ أَوْ لَا ( فَإِنَّ طَبْخَهُ ) أَيْ الْخَلَّ إنْ عَمِلَهُ بِالطَّبْخِ أَوْ صَنَعَهُ فِيهِ بِلَا طَبْخٍ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالطَّبْخِ مُطْلَقَ الصُّنْعِ اسْتِعْمَالًا لِلْمُقَيَّدِ فِي الْمُطْلَقِ كَانَ بِالطَّبْخِ أَوْ بِدُونِهِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : فَإِنْ صَنَعَهُ ( فِيهِ بِحَيَاةِ الْمُعِيرِ ) أَوْ جَعَلَ فِيهِ بِحَيَاةِ الْمُعِيرِ مَا يَفْسُدُ بِالنَّزْعِ وَلَوْ خَلًّا عَمِلَهُ فِي وِعَاءٍ آخَرَ ثُمَّ نَقَلَهُ إلَيْهِ ( فَلَا يَرُدُّهُ لَهُمْ حَتَّى يَفْرُغَ خَلُّهُ ) أَوْ ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي فِيهِ مَا يَفْسُدُ بِالنَّزْعِ أَوْ لَا يَفْسُدُ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانُوا كُلُّهُمْ بُلَّغًا حُضَّرًا عَقْلًا سَالِمِينَ ، وَوَجْهُ عَدَمِ النَّزْعِ أَنَّ الْأَصْلَ فِي ذَلِكَ أَنْ يُتْرَكَ حَتَّى يَفْرُغَ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مَعَ الْمَوْتِ وَالْيَتَامَى فَأَوْلَى مَعَ غَيْرِ ذَلِكَ ، ( وَلَا يَزِيدُ فِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَا يَحْتَالُ فِي بَقَائِهِ فِيهِ ) مِثْلَ أَنْ يَتَعَمَّدَ تَقْلِيلَ الْأَكْلِ مِنْهُ