شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في العارية

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٧

وَفِي " الدِّيوَانِ " : لَا تَكُونُ الْعَارِيَّةُ فِي الْأُصُولِ ا هـ وَلَعَلَّهُمْ أَرَادُوا أَنَّ لَفْظَ الْعَارِيَّةِ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا ، وَلَوْ كَانَ مَعْنَاهَا حَاصِلًا جَائِزًا أَنْ لَا إشْكَالَ فِي إعْطَاءِ دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ شَجَرٍ لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ وَيَرِدُ كَمَا أَثْبَتُوا فِي " الدِّيوَانِ " بَابَيْ الْإِمْسَاكِ وَالْإِذْنِ ، بَلْ قَدْ وَرَدَتْ تَسْمِيَتُهَا عَارِيَّةً ، وَكَأَنَّهُمْ رَاعَوْا الضَّمَانَ الْوَارِدَ فِي الْحَدِيثِ ، وَلَا ضَمَانَ فِي الْأُصُولِ عَلَى مَنْ كَانَتْ بِيَدِهِ إلَّا إنْ أَفْسَدَهَا هُوَ أَوْ عَبْدُهُ أَوْ حَيَوَانُهُ أَوْ مَجْنُونُهُ أَوْ طِفْلُهُ ، وَقَدْ أَثْبَتَهَا الشَّيْخُ فِي الْأُصُولِ إذْ قَالَ مَا حَاصِلُهُ : الْعَارِيَّةُ تَكُونُ فِي الْأَرْضِينَ وَالدُّورِ وَالْحَيَوَانِ وَالْمَتَاعِ وَكُلِّ مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ وَأُبِيحَتْ مَنْفَعَتُهُ وَإِنْ أَذِنَ أَنْ يَبْنِيَ وَيَسْكُنَ لِأَجَلٍ ، فَأَخْرَجَهُ قَبْلَ تَمَامِ الْأَجَلِ ، فَلَهُ عَنَاؤُهُ وَقِيمَةُ نَقْضٍ مِنْ خَارِجٍ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُتِمَّ لَهُ شَرْطَهُ ، وَالنَّقْضُ تَبَعٌ لِلْأَرْضِ ، وَإِنْ أَخْرَجَهُ بَعْدَ الْأَجَلِ فَقِيلَ : لَهُ أَجْرُ عَنَائِهِ ، وَقِيلَ : لَا ، وَلَيْسَ لَهُ قِيمَةُ النَّقْضِ مِنْ خَارِجٍ ، وَإِنْ لَمْ يُؤَجِّلْ فَلَهُ عَنَاؤُهُ وَقِيمَةُ النَّقْضِ مِنْ خَارِجٍ .

١١٬٠٣٧ / ١٧٬٤٣٨