شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في العارية

الجزء ٢٣ · صفحة ٤٥

وَإِنْ بَاعَ الْمُسْتَعِيرُ الْعَارِيَّةَ فَقَالَ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ : يَأْخُذُ صَاحِبُهَا مِنْ الْمُشْتَرِي وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ وَأَتَمَّ أَبُو الْحُرِّ الْبَيْع ، لِأَنَّ الْمُسْتَعِيرَ آمَنَهُ فَيَأْخُذُ مِنْهُ الْمِثْلَ وَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَالرَّبِيعُ : عَلَى الْمُعِيرِ أَنْ يُمَكِّنَ مِنْهُ الْمُشْتَرِي فَيُحَاكِمَهُ ثُمَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَتَاعَهُ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ عُثْمَانُ : إنْ قَدَرَ الْمُعِيرُ عَلَى أَخْذِ مَتَاعِهِ مِنْ مُشْتَرِيهِ فَلَا يَجِدُ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَائِعِ فَيَخْتَصِمَا فَيَأْخُذَهُ حِينَئِذٍ ، وَقِيلَ : يَفْدِيهِ إنْ شَاءَ ، وَإِلَّا فَلَا يَأْخُذُهُ إلَّا إنْ جَمَعَ بَيْنهمَا .

١١٬٠٤٥ / ١٧٬٤٣٨