شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في العارية

الجزء ٢٣ · صفحة ٤٦

وَمَنْ اسْتَعَارَ شَاةً أَوْ غَيْرَهَا وَلَدَتْ أَوْ لَمْ تَلِدْ فَلَا يَحْلُبُ إلَّا لَبَنَ الْوِلَادَةِ الَّتِي هِيَ فِيهَا ، وَإِنْ جُعِلَ لَهُ أَجَلٌ حَلَبَ أَلْبَانَ الْأَجَلِ كُلَّهَا ، وَإِنْ أَجَّلَ سَنَةً حَسَبَ مِنْ حِينِهِ إلَى مِثْلِهِ مِنْ الْمُسْتَقْبَلِ ، وَإِنْ قَالَ : أَحْلُبُهَا هَذِهِ السَّنَةَ حَلَبَهَا بَقِيَّةَ السَّنَةِ وَلَا يَضُرُّ بِوَلَدِهَا ، وَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا فَلَا يُجْبِرُهَا عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا إلَّا إنْ كَانَ يُصْلِحُ ذَلِكَ لِصَاحِبِهَا ، وَإِنْ أُذِنَ لَهُ فِي الِانْتِفَاعِ بِالْغَلَّةِ فَقِيلَ : لَا يَنْتَفِعُ بِالنِّتَاجِ وَلَا بِالصُّوفِ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ الْغَلَّةِ ، وَقِيلَ : يَنْتَفِعُ وَهُمَا مِنْهَا ، وَإِنْ أُذِنَ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا وَمَا قَامَ عَنْهَا انْتَفَعَ بِذَلِكَ وَغَيْرِهِ وَعَلَيْهِ حِفْظُ غَلَّتِهَا وَهِيَ كَأَصْلِهَا وَعَلَيْهِ الرِّعَايَةُ وَالسَّقْيُ وَلَا يُخَاطِرُ فِي مَوْضِعِ الْخَوْفِ ، وَلَا يَسْتَعْمِلُ بَعْضًا لِبَعْضٍ وَلَا يَمْنَعُهُمَا فِيمَا بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ حَمَلَ بَعْضًا عَلَى بَعْضٍ فَهَلَكَتْ بِذَلِكَ ضَمِنَ ، وَلَا يَسْتَعْمِلُ فَحْلَ الْعَارِيَّةِ لِمَالِهِ وَلَا لِمَالِ غَيْرِهِ ، وَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ النَّقْصَ .

١١٬٠٤٦ / ١٧٬٤٣٨