شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في العارية

الجزء ٢٣ · صفحة ٥٢

وَإِنْ اسْتَعَارَ دَابَّةً فَلَا يَخْرُجُ بِهَا الْأَمْيَالَ إلَّا إنْ أُذِنَ لَهُ مُقِيمَيْنِ أَوْ مُسَافِرَيْنِ أَوْ أَحَدَهُمَا مُقِيمٌ وَالْآخَرَ مُسَافِرٌ ، إلَّا إنْ كَانَا فِي السَّفَرِ فَأَعَارَ لَهُ دَابَّةً يَحْمِلُ عَلَيْهَا أَوْ فِي الْحَضَرِ فَأَعَارَ لَهُ يَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَفَرِهِ وَلَمْ يُوَقِّتْ فَإِلَى الْبَلَدِ الَّذِي تَوَجَّهَ إلَيْهِ ، وَإِنْ اسْتَعَارَهَا لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا إلَى الْحَيِّ فَوَجَدَ الْحَيَّ قَدْ انْتَقَلَ مِنْ مَكَانِهِ فَلَا يَحْمِلُ عَلَيْهَا حَتَّى يُدْرِكَهُ ، وَإِنْ رَدَّهَا وَعَلَيْهَا رَسَنٌ أَوْ سَرْجٌ أَوْ جِهَازٌ أَوْ بَرْدَعَةٌ أَوْ قَتَبٌ أَوْ قَيْدٌ فَلِصَاحِبِهَا الِانْتِفَاعُ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَطْلُبْهُ رَبُّهُ وَلَا يَنْتَفِعُ بِمَا لَمْ يَكُنْ مِنْ جِهَازِهَا كَالْبَرْدَعَةِ لِلْجَمَلِ وَالْقَتَبِ لِلْحِمَارِ ، وَكَذَا سَائِرُ الْعَارِيَّةِ كَسَيْفٍ جُعِلَ لَهُ غِمْدٌ أَوْ ثَوْبٌ رَقَعَهُ أَوْ صَبَغَهُ وَلَا يَرُدُّ الرُّقْعَةَ وَالصِّبْغَةَ وَيَرُدُّ الْغِمْدَ وَلَا يَنْتَفِعُ بِمَا لَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ الشَّيْءَ إذَا جُعِلَ لَهُ .

١١٬٠٥٢ / ١٧٬٤٣٨