باب في حفظ مال المسلم
الجزء ٢٣ · صفحة ٧٥( بَابٌ ) فِي حِفْظِ مَالِ الْمُسْلِمِ ( وَجَبَ عَلَى مُسْلِمٍ حِفْظُ مَالِ أَخِيهِ ) فِي التَّوْحِيدِ مُتَوَلًّى أَوْ غَيْرَ مُتَوَلًّى ( إنْ قَدَرَ ، وَضَمِنَ ) عِنْدَ اللَّهِ لَا فِي الْحُكْمِ ( إنْ ضَيَّعَهُ عَلَى مَا مَرَّ ) فِي كِتَابِ الْحُقُوقِ وَكَذَا عَلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِ لِلْخُلْفِ ، هَلْ خُوطِبَ بِفُرُوعِ الشَّرْعِ ؟ لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِهَا فَلَمْ يَذْكُرْهُ ، لِأَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِخِطَابِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ غَالِبًا وَعَادَةً ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَا لَزِمَ الْمُوَحِّدَ لَزِمَ الْمُشْرِكَ ، إلَّا أَنَّ الْمُشْرِكَ يَأْبَى فَلَمْ يَذْكُرْهُ لِلْعِلْمِ بِذِكْرِ الْمُؤْمِنِ وَلَوْ أَرَادَ ذِكْرَهُ بِاخْتِصَارٍ لَقَالَ : وَجَبَ حِفْظُ مَالِ الْمُسْلِمِ ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ أَنْ لَا يَلْزَمَ إلَّا حِفْظُ مَالِ الْمُتَوَلَّى ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُ حِفْظُ مَالٍ إلَّا إنْ كَانَ بِيَدِهِ كَأَمَانَةٍ ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ عَلَى ذَلِكَ فِي " كِتَابِ الْحُقُوقِ " وَرُوِيَ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ أَفْتَى ثَمَانِ مَسَائِلَ ، مَنْ قَالَ : عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ لَزِمَتْنِي ، أَوْ قَالَ : حَرَّمْت هَذَا الشَّيْءَ ، أَوْ هُوَ عَلَيَّ حَرَامٌ ، أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلَوْ حَنِثَ حَتَّى يَقُولَ : لِلَّهِ وَالْخَامِسَةُ : قَالَ : النَّوَافِلُ مِنْ الصَّدَقَةِ وَالصَّوْمِ وَصَلَاةِ التَّطَوُّعِ تَجْزِي لِلْإِنْسَانِ لِمَا عَلَيْهِ مِنْ تَبَاعَاتِ النَّاسِ وَالسَّادِسَةُ : قَالَ : زَكَاةُ الْحُبُوبِ إذَا أَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهَا يَحُطُّ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَالسَّابِعَةُ : مَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ تَبَاعَةٌ مِنْ قَبْلِ التَّعْدِيَةِ أَوْ مِنْ قَبْلِ الْمُعَامَلَةِ فَكُلُّ مَنْ قَالَ لَهُ : نَزَعْتهَا أَوْ أَعْطَيْتهَا عَنْك فَإِنَّهُ يَجْزِيه وَلَوْ كَانَ غَيْرَ أَمِينٍ وَالثَّامِنَةُ : إنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ أَوْ وَدِيعَةٌ لِإِنْسَانٍ فَغَابَ وَقَدْ عَرَفَ مَوْضِعَهُ وَلَا يَقْدِرُ إلَى الْوُصُولِ إلَيْهِ ، وَلَا يَرْجُو رُجُوعَهُ أَوْ يُنْفِقُهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ ا هـ .