شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حفظ مال المسلم

الجزء ٢٣ · صفحة ١٠٦

وَإِنْ أَحَدَّ إلَيْهَا نَظَرًا حَتَّى أَبْصَرَهَا غَيْرُهُ فَأَخَذَهَا أَوْ عَرَّفَهَا غَيْرَهُ فَأَخَذَهَا أَوْ رَفَعَهَا مِنْ مَوْضِعِهَا ضَمِنَهَا إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهَا صَارَتْ لِرَبِّهَا أَوْ أَنْفَقَهَا آخِذُهَا .

S( وَإِنْ أَحَدَّ إلَيْهَا نَظَرًا ) وَعَلِمَ أَنَّ أَحَدًا يَرَاهُ يُحِدُّ إلَيْهَا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يَرَاهُ ثُمَّ عَلِمَ ( حَتَّى أَبْصَرَهَا غَيْرُهُ ) أَوْ رَفَعَهَا مِنْ مَوْضِعِهَا أَوْ جَانِبًا مِنْهَا وَلَوْ رَدَّهَا ( فَأَخَذَهَا أَوْ عَرَّفَهَا غَيْرَهُ ) بِتَشْدِيدِ رَاءِ عَرَّفَ وَنَصْبِ غَيْرَ أَيْ أَخْبَرَ مُلْتَقِطُهَا رَبَّهَا ( فَأَخَذَهَا أَوْ رَفَعَهَا ) ذَلِكَ الْغَيْرُ ( مِنْ مَوْضِعِهَا ) أَوْ رَفَعَ جَانِبًا ( ضَمِنَهَا ) وَلَوْ رَدَّهَا .

وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : وَرُخِّصَ إنْ أَحَدَّ فِيهَا نَظَرًا وَلَمْ يَفْعَلْ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ بِرَفْعِ غَيْرِهِ إنْ رَدَّ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ آنِفًا ، وَإِنْ أَحَدَّ إلَيْهِ نَظَرًا وَلَمْ يَدْرِ أَنَّ أَحَدًا يَنْظُرُهُ وَكَانَ إنْسَانٌ يَنْظُرُهُ فَالضَّمَانُ عَلَى حَدِّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَذَكَرْته لِأَنَّ ذَلِكَ خَطَأٌ فِي الْأَمْوَالِ ، وَالْخَطَأُ فِيهَا عَلَى الصَّحِيحِ لَا يُزِيلُ الضَّمَانَ ، ( إلَّا إنْ عَلِمَ ) بِبَيَانِ الشُّهُودِ أَوْ بِتَصْدِيقِهِ إنْ كَانَ مُصَدَّقًا فِي قَوْلٍ : ( أَنَّهَا صَارَتْ ) تَحَوَّلَتْ ( لِرَبِّهَا ) أَيْ إلَى رَبِّهَا ( أَوْ أَنْفَقَهَا آخِذُهَا ) بَعْدَ التَّعْرِيفِ ، وَعَدِمَ وُجُودَ صَاحِبِهَا أَوْ أَكَلَهَا بَعْدَ التَّعْرِيفِ وَعَدِمَ وُجُودَ صَاحِبِهَا ، وَإِنْ أَحَدَّ نَظَرًا إلَيْهَا حَتَّى أَبْصَرَهَا مُتَوَلَّاهُ أَوْ عَرَّفَهُ إيَّاهَا فَأَخَذَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ مُتَوَلًّى فَهُوَ أَمِينٌ ، وَلَوْ كَانَتْ بِيَدِهِ فَأَعْطَاهَا مُتَوَلًّى بَرِئَ أَيْضًا .

١١٬١٠٦ / ١٧٬٤٣٨