شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حفظ مال المسلم

الجزء ٢٣ · صفحة ١١٣

وَلَا بَأْسَ فِي الْتِقَاطِ مَا لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ رَبُّهُ وَلَا تَتَحَرَّجُ بِهِ نَفْسُهُ .

S( وَلَا بَأْسَ فِي الْتِقَاطِ مَا لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ رَبُّهُ ) عَلَى طَرِيقِ التَّمَلُّكِ بِلَا تَعْرِيفٍ وَمَعَ مَعْرِفَةِ رَبِّهِ ، ( وَ ) ذَلِكَ إذَا كَانَ رَبُّهُ ( لَا تَتَحَرَّجُ بِهِ نَفْسُهُ ) وَلَيْسَ مَقْهُورًا عَنْ ذَلِكَ أَوْ عَنْ مَالِهِ الَّذِي ذَلِكَ مِنْهُ أَوْ مِنْ بَلَدِهِ الَّذِي هُوَ ذَلِكَ فِيهِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ وَلَوْ أَقَلَّ قَلِيلٍ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ وَلَكِنْ ضَاقَتْ نَفْسُهُ بِهِ أَوْ كَانَ يَرْجِعُ فَلَا يُؤْخَذُ وَقِيلَ : لَا يَأْخُذُ عَلَى التَّمَلُّكِ مَا عَرَّفَ رَبَّهُ وَلَوْ قَلَّ ، وَإِنْ أَخَذَهُ كَانَ فِي ضَمَانِهِ ، وَلَا يُؤْخَذُ مَا وُجِدَ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى طَرِيقِ اللُّقَطَةِ إلَّا أَنَّهُ إذَا أَيِسَ مِنْ صَاحِبِهِ رَفَعَ وَأَعْطَى الْفُقَرَاءَ أَوْ قِيمَتَهُ وَلَا يَأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ وَلَا مِنْهُ وَلَوْ لِغَنِيٍّ ، وَفِي جَامِعِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ : وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمَتْرُوكِ وَاللُّقَطَةِ إلَّا مَا تَرَكَهُ صَاحِبُهُ عَلَى عَمْدٍ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ إكْرَاهٍ وَلَا ضَرُورَةٍ ، وَقِيلَ : يَأْخُذُ مَا سَقَطَ لِصَاحِبِهِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ فَإِذَا عَلِمَ بِهِ فَلَا يَشْتَغِلُ بِالرُّجُوعِ إلَيْهِ وَلَا يَكْتَرِثُ بِهِ فِي الْقُرْبِ كَانَ أَوْ الْبَعْدِ مَا كَانَ لَهُ قِيمَةٌ وَمَا لَمْ تَكُنْ .

١١٬١١٣ / ١٧٬٤٣٨