شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حفظ مال المسلم

الجزء ٢٣ · صفحة ١٣٢

( قِيلَ : مَنْ وَجَدَ فِي مَنْزِلِ قَوْمٍ ) وَلَوْ جِنَانًا يَنْزِلُونَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ( دَرَاهِمَ دَفِينَةً ) أَوْ دَنَانِيرَ دَفِينَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، أَوْ وَجَدَ ذَلِكَ أَوْ غَيْرَهُ غَيْرَ دَفِينٍ وَكَانَ سَاكِنًا فِي الْمَنْزِلِ بِكِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ ، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَدَلَالَةٍ ( فَلُقَطَةٌ ) لَيْسَتْ لِأَهْلِ الْمَنْزِلِ ، بَلْ تُصَدَّقُ أَوْ يَأْخُذُهَا أَوْ يَأْخُذُ بَعْضًا وَيُصَدِّقُ بَعْضًا فِي حِينِهِ أَوْ بَعْدَهُ إنْ لَمْ تَكُنْ عَلَامَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ فَبَعْدَ التَّعْرِيفِ ( إنْ لَمْ يَأْتِ أَرْبَابُهُ ) أَيْ أَرْبَابُ الْمَنْزِلِ ( بِعَلَامَةٍ وَاضِحَةٍ مِنْ وِعَاءٍ أَوْ وِكَاءٍ أَوْ صِفَةٍ ) ، وَقَدْ مَرَّ التَّمْثِيلُ لِبَعْضِ الصِّفَاتِ ، وَمِنْهَا أَنْ يَقُولَ : أَمَارَتُهُ أَنَّهُ مَدْفُونٌ فِي مَوْضِعِ كَذَا مِنْ الْبَيْتِ فَمَوْضِعُ الدَّفْنِ كَالْوِعَاءِ ، فَإِنْ جَاءَ بِهَا أَرْبَابُ الْمَنْزِلِ فَهِيَ مَالٌ لَهُمْ لَا يُسَمَّى لُقَطَةً شَرْعِيَّةً لِأَنَّهُ مَالُهُمْ فِي مَنْزِلِهِمْ أَوْ يُسَمَّى لُقَطَةً قَدْ عَرَفَ أَرْبَابُهَا وَهُمْ أَصْحَابُ الْمَنْزِلِ ، ( وَقِيلَ : هِيَ لِآخِرِ سَاكِنٍ ) نَازِلٍ ( فِيهِ ) ، فَإِنْ انْتَفَى مِنْهَا فَلِمَنْ قَبْلَهُ وَهَكَذَا ، وَلَا يَتَكَرَّرُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ بَعْدُ : وَإِنْ وَجَدَ مُفَتِّشٌ عَلَى دِينَارٍ ضَاعَ إلَخْ ، لِأَنَّ هَذَا عَامٌّ فِي التَّفْتِيشِ وَغَيْرِهِ ، وَلِأَنَّهُ فِي مَنْزِلِ غَيْرِهِ وَمَا يَأْتِي هُوَ فِي التَّفْتِيشِ وَفِي غَيْرِ مَنْزِلِ أَحَدٍ ، وَأَيْضًا هَذَا مِنْ غَيْرِ ( الدِّيوَانِ ) ، وَمَا يَأْتِي هُوَ مِنْ ( الدِّيوَانِ ) لَمَّا صَارَ فِي اخْتِصَارِ ذَلِكَ الْمَحِلِّ مِنْهُ فَلَمْ يُبَالِ بِمَا يُوهِمُ تَكْرِيرًا وَلِأَنَّ مَا هُنَا لَمْ يَضِعْ لَهُ شَيْءٌ فِيهِ ، وَمَا هُنَالِكَ ضَاعَ لَهُ فِيهِ ، وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ ( وَمَا وُجِدَ عَلَى أَرْضِ قَوْمٍ فَلُقَطَةٌ ) سَبِيلُهَا سَبِيلُ اللُّقَطَةِ ( لَا ) مَالَ ( لَهُمْ إنْ لَمْ يُعْرَفْ ) مَالٌ لَهُمْ ، ( وَكَذَا إنْ وُجِدَ ) الْمَالُ ( فِيهَا دَفِينًا أَوْ وُجِدَ فِي فَلَاةٍ ) غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ دَفِينًا هُوَ لُقَطَةٌ إنْ لَمْ يُعْرَفْ لِأَصْحَابِ الْأَرْضِ أَوْ غَيْرِهِمْ ( وَ )

١١٬١٣٢ / ١٧٬٤٣٨