شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حفظ مال المسلم

الجزء ٢٣ · صفحة ١٣٤

وَتَقَعُ مِنْهُ فِيهِ أَيْضًا ، وَكَذَا فِي طَوِيٍّ وَبُسْتَانٍ .

وَمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ : فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِائَةُ دِينَارٍ أَوْ مَالٌ لَك فَحَفَرَهُ ، فَوَجَدَ فِيهِ ذَلِكَ ؛ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهُ إلَّا بِالصِّحَّةِ أَنَّهُ لَهُ ، أَوْ كَانَ بِيَدِ الْقَائِلِ ، وَأَقَرَّ لَهُ بِهِ ، وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ ، وَكَذَا إنْ كَانَ فِي مَنْزِلٍ وَقَدْ سَكَنَهُ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي أَرْضِهِ فَلَيْسَتْ كَالْمَنْزِلِ إذَا أُبِيحَتْ لِلنَّاسِ ، وَمَنْ وَجَدَ كَنْزًا فِي بَيْتِهِ أَوْ جِنَانِهِ فَلُقَطَةٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : إنْ وُجِدَتْ فِي أَرْضِ قَوْمٍ دَرَاهِمُ وَهِيَ فِي أَيْدِيهِمْ وَادَّعَاهَا غَيْرُهُمْ فَهِيَ لِمَنْ كَانَتْ الْأَرْضُ فِي أَيْدِيهِمْ إلَّا إنْ بَيَّنَ أَنَّ الْأَرْضَ كَانَتْ لَهُ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَتْ مُبَاحَةً لَمْ تُسْكَنْ فَمَا وَجَدَ فِيهَا فَلُقَطَةٌ كَمُشْتَرٍ أَرْضًا وَجَدَ فِيهَا دَفِينًا أَوْ لُقَطَةً مِنْ فَلَاةٍ أَوْ مِنْ أَرْضِ قَوْمٍ أَوْ مَنْزِلِهِمْ إلَّا إنْ أَتَوْا بِعَلَامَةٍ ، وَقِيلَ : هُوَ لِآخِرِ سَاكِنِ الْبَيْتِ ، وَقِيلَ : لِآخِرِ سَاكِنٍ فِيهِ ، وَمَا وُجِدَ فِي بَيْتٍ جَرَفَهُ السَّيْلُ فَصَارَ أَرْضًا لَا يُعْرَفُ لَهُ حَدٌّ وَلَمْ يُعْرَفْ الْمَحِلُّ لِمَنْ هُوَ ، فَقِيلَ : إذَا وَجَدَهُ ظَاهِرًا فِيهَا وَهِيَ خَرَابٌ ، فَلُقَطَةٌ أَيْضًا ، وَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ دَفِينٌ فِيهَا ، فَقِيلَ : لُقَطَةٌ ، وَقِيلَ : لِآخِرِ سَاكِنٍ يَمْلِكُ مِثْلَهُ إنْ أُبِيحَ الدُّخُولُ فِي بَيْتٍ وَالْقُعُودُ فِيهِ فَكَلُقَطَةٍ ، وَإِنْ لَمْ تُبَحْ إلَّا لِلرَّافِعِينَ أَوْ السَّاكِنِينَ كَانَ كَالْمَلْقُوطِ مِنْ مَسْكُونٍ وَقَدْ مَرَّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١١٬١٣٤ / ١٧٬٤٣٨