شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب آخر فيما يحل أخذه

الجزء ٢٣ · صفحة ١٥٧

ضَمِنَ لَهُ كُلَّ مَا أَكَلَ إنْ لَمْ يَتْرُكْهُ لَهُ ، وَخَيَّرَهُ بَيْنَ الْأَجْرِ وَالْغُرْمِ فِيمَا أَنْفَقَ ( وَجُوِّزَ ) أَخْذُهُ ( فِيهِمَا ) فِيمَا رُدَّ الْمَحِلُّ دَاخِلًا وَفِيمَا رُدَّ إلَى الْبَابِ أَوْ نَحْوِهِ ( إنْ سَكَنَ قَلْبُهُ أَنَّهُ لَهُ ) كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ إثْبَاتُ اسْتِفْتَاءِ النَّفْسِ أَيْ الْعَقْلِ الْمُمَيِّزِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ الْمُسْتَصْحِبِ فِي تَمْيِيزِهِ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثَ وَالْآثَارَ ( وَلِيَتْرُكَ مُشْتَبَهًا ) لَمْ يَسْكُنْ قَلْبُهُ أَنَّهُ لَهُ ، فَمِنْ شَأْنِ الْمُسْلِمِ الْحَوْطَةُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْمٌ ﴾ ، وَقَالَ عَزَّ وَعَلَا فِي ذَمِّ الْعَمَلِ بِالْجَهْلِ : ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَاَلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَنْ تَرَكَ الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ ﴾ .

١١٬١٥٧ / ١٧٬٤٣٨