شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب آخر فيما يحل أخذه

الجزء ٢٣ · صفحة ١٦٦

وَلَا حَيَوَانٌ تُرِكَ بِعِيَاءٍ أَوْ هُزَالٍ أَوْ بِخَوْفٍ أَوْ بِثِقَلٍ وَإِنْ غَيْرَ حَيَوَانٍ .

S( وَلَا ) يُؤْخَذُ ( حَيَوَانٌ تُرِكَ بِعِيَاءٍ أَوْ هُزَالٍ أَوْ بِخَوْفٍ ) مِنْ عَدُوٍّ أَوْ سَبُعٍ أَوْ سَيْلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ خِيفَ ، فَعُجِّلَ عَنْهُ وَتُرِكَ فَلَا يُؤْخَذُ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ صَاحِبَهُ تَرَكَهُ ضَرُورَةً لَا سَعَةً ( أَوْ ) لَا يُؤْخَذُ مَا تُرِكَ ، وَلَمْ يَشْتَغِلْ بِسُوقِهِ أَوْ بِالْبَحْثِ عَنْهُ أَيْنَ هُوَ ( بِثِقَلٍ وَإِنْ غَيْرَ حَيَوَانٍ ) وَلَا سِيَّمَا حَيَوَانٌ ، فَغَيْرُ الْحَيَوَانِ مِثْلُ أَنْ يَحْمِلَ إنْسَانٌ أَوْ حَيَوَانٌ مَالًا فَيَثْقُلَ عَلَيْهِ فَيَتْرُكَهُ أَوْ بَعْضَهُ لِثِقَلِهِ أَوْ لِحُبِّ الْعَجِلِ لِأَمْرٍ طَرَأَ كَعَدُوٍّ ، فَلَعَلَّ صَاحِبَهُ يَجِيءُ بِمَا يَقْوَى بِهِ عَلَى حَمْلِهِ ، وَأَمَّا الْحَيَوَانُ فَمِثْلُ أَنْ يَكُونَ بَطِيءَ الْمَشْيِ بِجُوعٍ أَوْ عَطَشٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ بِالطَّبْعِ فَعُجِّلَ عَنْهُ وَلَوْ بِلَا خَوْفٍ مِنْ نَحْوِ عَدُوٍّ ، وَإِنَّمَا جُعِلَ الْحَيَوَانُ غَايَةً ، لِأَنَّ الرَّغْبَةَ فِي الْحَيَوَانِ أَكْثَرُ فِي الْجُمْلَةِ ، وَلِأَنَّ الْحَيَوَانَ إذَا رُجِعَ إلَيْهِ أَوْ رَفَعَهُ أَحَدٌ لِصَاحِبِهِ يَمْشِي بِلَا حِمْلِ حَيَوَانٍ إيَّاهُ ؛ وَيَجُوزُ أَخْذُ ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى نِيَّةِ الْجَمْعِ بِصَاحِبِهِ إنْ لَمْ يَظُنَّ أَنَّ صَاحِبَهُ يَخْتَلِفُ إلَيْهِ فَلَا يَجِدُهُ بَعْدَهُ فَهُوَ بَعْدَ ذَلِكَ كَاللُّقَطَةِ .

١١٬١٦٦ / ١٧٬٤٣٨