شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب آخر فيما يجوز الانتفاع به من مال الناس

الجزء ٢٣ · صفحة ٢١٢

وَبِنَارِ مَسْجِدٍ فِيهِ ، وَرُخِّصَ وَإِنْ بِخُرُوجِهِ .

S( وَ ) جَازَ اصْطِلَاءٌ ( بِنَارِ مَسْجِدٍ فِيهِ ) جَمْرًا أَوْ لَهَبًا وَانْتِفَاعٌ بِهِ كُلُّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الِانْتِفَاعِ إلَّا مَا يَضُرُّ الْمَسْجِدَ أَوْ غَيْرَهُ ، ( وَرُخِّصَ ) أَنْ يُصْطَلَى وَيُنْتَفَعَ بِنَارِ مَسْجِدٍ نَارِ مِصْبَاحٍ أَوْ وَقِيدٍ ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ هَذَا التَّرْخِيصُ لِعُمَّارِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ، لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْ ذِكْرِ مُعَامَلَةِ الْمَسْجِدِ ، ( وَإِنْ بِخُرُوجِهِ ) أَيْ بِخُرُوجِ الْمُصَلِّي بِهَا أَوْ بِخُرُوجِ الْمَسْجِدِ أَيْ الْخُرُوجِ بِهَا مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ رَفْعِهِ مِنْ مَكَانِهِ وَاقْتِبَاسٍ بِعُودٍ أَوْ جَرِيدَةٍ أَوْ حَطَبٍ أَوْ فَتِيلَةٍ مِنْ عِنْدِهِ لَا مِنْ مَالِ الْمَسْجِدِ ، وَكَذَا كُلُّ نَارٍ لِسَبِيلِ الْأَجْرِ ، كَنَارِ تَسْخِينِ الْمَاءِ حَوْلَ الْمَسْجِدِ .

١١٬٢١٢ / ١٧٬٤٣٨