شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب آخر فيما يجوز الانتفاع به من مال الناس

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٢١

وَمُنِعَ غَنِيٌّ مِنْ شُرْبِ مَا يُنَادَى بِهِ فِي سُوقٍ أَوْ طَرِيقٍ لِشُرْبٍ لِلَّهِ .

S( وَمُنِعَ غَنِيٌّ مِنْ شُرْبِ مَا يُنَادَى بِهِ فِي سُوقٍ أَوْ طَرِيقٍ لِشُرْبٍ لِلَّهِ ) ، لِأَنَّ الْمُعْتَادَ النِّدَاءُ بِذَلِكَ لِلْفُقَرَاءِ ، لِأَنَّهُمْ الْمُحْتَاجُونَ وَهُمْ الْأَوْلَى بِالصَّدَقَةِ ، فَلْيَحْتَطْ الْغَنِيُّ عَنْهُ حَتَّى يُقَالَ : لِلْفَقِيرِ وَالْغَنِيِّ أَوْ لِكُلِّ أَحَدٍ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ حَتَّى يُقَالَ : لِلْفُقَرَاءِ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ تَجُوزُ عَلَى الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ ، وَإِنْ نُودِيَ بِذَلِكَ فِي سَفَرٍ جَازَ لِكُلٍّ ، لِأَنَّ الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ جَمِيعًا مُحْتَاجُونَ فِيهِ إلَى الْمَاءِ ، وَكَذَا غَيْرُ الْمَاءِ وَلَوْ فِي سُوقٍ أَوْ طَرِيقٍ يَجُوزُ لِكُلٍّ .

١١٬٢٢١ / ١٧٬٤٣٨