شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب السابع عشر في الأحكام

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٦٦

تَعَالَى ﴿ إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ﴾ الْآيَاتِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ أَشْرَارَكُمْ فَيَدْعُوا خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ ﴾ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَفِي أَثَرٍ مَرْفُوعٍ إلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ جُنْدَانِ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ فَمَنْ نَصَرَهُمَا نَصَرَهُ اللَّهُ وَمَنْ خَذَلَهُمَا خَذَلَهُ اللَّهُ ﴾ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا تَرَكَ قَوْمٌ الْجِهَادَ إلَّا عَمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ وَمَنْ اسْتَطَاعَ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ بِلِسَانِهِ وَيَدِهِ وَقَلْبِهِ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ فَعَلَ بِيَدِهِ وَقَلْبِهِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِيَدِهِ فَعَلَ بِلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِهِمَا فَعَلَ بِقَلْبِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَيِّتِ الْأَحْيَاءِ ؟ فَقِيلَ وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ مَنْ لَمْ يُنْكِرْ الْمُنْكَرَ بِيَدِهِ وَلَا بِلِسَانِهِ وَلَا بِقَلْبِهِ ﴾ .

وَيَنْبَغِي أَنْ يَلِيَ الْيَدَ الْأُمَرَاءُ وَاللِّسَانَ الْعُلَمَاءُ فَيَبْقَى الْقَلْبُ لِلْعَامَّةِ وَإِنْ وَلِيَ أَمْرَ الْيَدِ الْعُلَمَاءُ أَوْ أَمْرَ اللِّسَانِ الْعَامَّةُ أَوْ السُّلْطَانُ أَوْ أَمْرَ الْيَدِ الْعَامَّةُ أَجْزَأَ ذَلِكَ وَسَقَطَ الْفَرْضُ وَإِنْ تَرَكَ الْعَالِمُ الْأَمْرَ لَمْ يَسْقُطْ الْفَرْضُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ عَامَّةٍ وَكَذَا إنْ تَرَكَ السُّلْطَانُ أَمْرَ الْيَدِ مَعَ الْقُدْرَةِ لَمْ يَسْقُطْ الْفَرْضُ عَلَى الْعَالِمِ وَالْعَامَّةِ بَلْ عَلَيْهِمَا إقَامَةُ إمَامٍ مَعَ الْقُدْرَةِ أَوْ مَنْ يَلِي إخْرَاجَ الْحُدُودِ وَلَوْ جَمَاعَةً إلَّا مَا يَخْتَصُّ بِالْإِمَامِ وَلَيْسَ لِلْعَامَّةِ إخْرَاجُ الْحُدُودِ مُطْلَقًا وَلَكِنْ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُؤَدِّبَ أَهْلَهُ وَيَضْرِبَ الْأَطْفَالَ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ إذَا وَجَدَهُمْ يَلْعَبُونَ وَيُؤَدِّبُ الْمُعَلِّمُ الْأَطْفَالَ وَالْبُلَّغَ وَيَتِمُّ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ بِإِمَامٍ

١٢٬٢٦٦ / ١٧٬٤٣٨