شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في معرفة أركان القضاء

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٩٠

وَبَكَى مَنْ حَضَرَ فَقَالُوا بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا نَفْدِيَك يَا مُنْقِذَ الْأُمَّةِ مِنْ الشُّبُهَاتِ .

وَيُرْوَى أَنَّ عَلِيًّا قَالَ ﴿ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْيَمَنِ لِأَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ فَقُلْت لَهُ إنِّي لَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ صَدْرَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَثَبِّتْ لِسَانَهُ ﴾ قَالَ فَمَا شَكَكْت بَعْدَهَا فِي قَضَاءٍ حَتَّى جَلَسْت مَجْلِسِي هَذَا وَيُرْوَى بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ وَمَعَهُمَا أَبْنَاؤُهُمَا فَجَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إحْدَاهُمَا فَقَالَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبَتِهَا إنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِك فَتَحَاكَمَتَا إلَى دَاوُد فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى فَأَخْبَرَتَا سُلَيْمَانَ فَقَالَ ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ لِأَقْتَسِمَهُ فَقَالَتْ الصُّغْرَى لَا تَفْعَلْ هُوَ ابْنُهَا فَقَضَى بِهِ لَهَا حَيْثُ رَأَى رَحْمَتَهَا لَهُ وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ نِصْفَيْنِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفٌ فَقَالَتْ الصُّغْرَى أَتَشُقُّهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَتْ لَا تَفْعَلْ وَنَصِيبِي فِيهِ لِلْكُبْرَى فَقَالَ خُذِيهِ فَهُوَ ابْنُك وَجَاءَ رَجُلٌ إلَى سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إنَّ لِي جِيرَانًا يَسْرِقُونَ إوَزِّي فَلَا أَعْرِفُ السَّارِقَ فَنَادَى الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ثُمَّ خَطَبَهُمْ وَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ إنَّ أَحَدَكُمْ لَيَسْرِقُ إوَزَّ جَارِهِ ثُمَّ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَالرِّيشُ عَلَى رَأْسِهِ فَمَسَحَ رَجُلٌ رَأْسَهُ فَقَالَ سُلَيْمَانُ خُذُوهُ فَهُوَ صَاحِبُكُمْ إنْ صَحَّ ذَلِكَ فَهُوَ مُخْتَصٌّ بِذَلِكَ الشَّرْعِ دُونَنَا وَكَذَا قَوْلُهُ أَشُقُّ الْغُلَامَ وَهُوَ لَا يَشُقُّهُ أَوْ فِيهِ مُعَرِّضَةٌ .

١٢٬٢٩٠ / ١٧٬٤٣٨