شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في معرفة أركان القضاء

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٩٧

مَعَكَ قَالَ أَتُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ ؟ قَالَ لَا قَالَ ارْجِعْ فَلَنْ نَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ ثُمَّ لَحِقَهُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَقَالَ جِئْتُك لِأَتْبَعَك وَأُصِيبَ مَعَك قَالَ أَتُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ ؟ قَالَ لَا قَالَ فَارْجِعْ فَلَنْ نَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ ثُمَّ لَحِقَهُ عِنْدَ ظَهْرِ الْبَيْدَاءِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَجَابَهُ بِمِثْلِ الْأَوَّلِ فَقَالَ نَعَمْ فَخَرَجَ بِهِ وَفَرِحَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ وَكَانَ لَهُ قُوَّةٌ وَجَلَدٌ } وَهَذَا أَصْلٌ عَظِيمٌ فِي أَنْ لَا يُسْتَعَانَ بِمُشْرِكٍ هَذَا خَرَجَ لِيُقَاتِلَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُبَّمَا مَاتَ فَكَيْفَ اسْتِعْمَالُهُمْ عَلَى رِقَابِ الْمُسْلِمِينَ ؟ وَأَقُولُ مَنْ أَجَازَ شَهَادَةَ الْمُخَالِفِ الْعَدْلِ فِي مَذْهَبِهِ وَدِينِهِ يَقُولُ يَكْفِي قَضَاؤُهُ وَيُرْفَعُ فَرْضُ الْكِفَايَةِ بِهِ لَكِنْ لَا يَقْصِدُهُ الْمُسْلِمُونَ بِالنَّصْبِ وَهَذَا كَمَا أَجَازَ بَعْضٌ أَنْ تُجَاهِدَ مَعَ الْمُخَالِفِينَ وَتَقْسِمَ مَعَهُمْ الْغَنِيمَةَ .

١٢٬٢٩٧ / ١٧٬٤٣٨