باب في الأمر والنهي وغير ذلك
الجزء ٢٥ · صفحة ٣١٠عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ﴿ يُؤْتَى بِالْقَاضِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَلْقَى مِنْ شِدَّةِ الْحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أَنْ لَا يَكُونَ قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ ﴾ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ ﴿ لَا أَدْرِي لَعَلَّكُمْ سَتَلُونَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ بَعْدِي فَمَنْ وَلِيَ مِنْهَا شَيْئًا مِنْكُمْ فَاسْتُرْحِمَ وَلَمْ يَرْحَمْ أَوْ حَكَمَ فَلَمْ يَعْدِلْ أَوْ عَاهَدَ فَلَمْ يُوفِ فَعَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ وَلَعْنَتُهُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾ وَقَالَ ﴿ يُوشِكُ الرَّجُلُ يَتَمَنَّى أَنَّهُ خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ أَوْ مِنْ الثُّرَيَّا وَلَمْ يَلِ مِنْ الْأُمُورِ شَيْئًا ﴾ .
وَقَالَ لِأَبِي ذَرٍّ لَمَّا سَأَلَهُ الْإِمَارَةَ إنِّي أَرَاك ضَعِيفًا وَإِنِّي أُحِبُّ لَك مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي لَا تَتَوَلَّيْنَ مَالَ الْيَتِيمِ وَلَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَإِنَّهَا نَدَامَةٌ وَخِزْيٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى مَا عَلَيْهِ وَقَالَ لِرَجُلٍ ﴿ لَا تَسْأَلْ الْإِمَارَةَ فَإِنَّك إذَا أُعْطِيتهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْت إلَيْهَا وَإِلَّا أُعِنْت عَلَيْهَا وَبَعَثَ إلَيْك مَلَكًا يُسَدِّدُك ﴾ وَقَالَ ﴿ لَا يَكُونُ الْحَاكِمُ حَاكِمًا حَتَّى يَكُونَ إنْصَافُهُ مِنْ ذِئْبِهِ إذَا أَكَلَ جَاعِدَةَ غَيْرِهِ كَإِنْصَافِهِ مِنْ ذِئْبِ غَيْرِهِ إذَا أَكَلَ جَاعِدَتَهُ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴾ وَقَالَ ﴿ إنَّ الْحَاكِمَ لَيُكَابِدُ بَحْرًا عَمِيقًا تَغْشَاهُ أَمْوَاجُ تَيَّارَاتِ الظُّلْمِ تَرْفَعُهُ مَرَّةً وَتَخْفِضُهُ أُخْرَى وَلِلْقُضَاةِ غَدًا مَوَاقِفُ بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَفُكُّهُمْ مِنْهَا إلَّا الْعَدْلُ ﴾ وَعَنْ عُمَرَ مَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ كَالسِّرَاجِ يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ .
وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ قَاضِيًا فَكَتَبَ إلَيْهِ سَلْمَانُ بَلَغَنِي أَنَّك جُعِلَتْ طَبِيبًا فَإِنْ كُنْت تُبْرِئُ النَّاسَ فَنِعِمَّا أَنْتَ وَإِنْ كُنْت مُتَطَبِّبًا فَاحْذَرْ أَنْ يَمُوتَ عَلَى يَدِك أَحَدٌ فَكَانَ