باب في الأمر والنهي وغير ذلك
الجزء ٢٥ · صفحة ٣١٢ذَلِكَ وَيَصْعُبُ ذَلِكَ عَلَيْهَا صُعُوبَةَ الذَّبْحِ بِغَيْرِ سِكِّينٍ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ﴾ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ إنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ وَأَبْغَضَ النَّاسِ إلَى اللَّهِ وَأَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ اللَّهِ رَجُلٌ وَلَّاهُ اللَّهُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ثُمَّ لَمْ يَعْدِلْ فِيهِمْ ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ اللَّهُ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ فَإِنْ جَارَ تَخَلَّى عَنْهُ وَلَزِمَهُ الشَّيْطَانُ ﴾ وَحَكَى الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَرَآهُ بَعْدَ أَيَّامٍ مُقِيمًا فَقَالَ لَهُ مَا مَنَعَك مِنْ الْخُرُوجِ إلَى عَمَلِك ؟ أَمَا عَلِمْت أَنَّ لَك مِثْلَ أَجْرِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا قَالَ وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ لِأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ﴿ مَا مِنْ وَالٍ يَلِي شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ إلَّا أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدُهُ إلَى عُنُقِهِ فَيُوقَفُ عَلَى جِسْرٍ مِنْ نَارٍ فَيَنْتَفِضُ بِهِ الْجِسْرُ انْتِفَاضَةً يُزِيلُ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهُ عَنْ مَوْضِعِهِ ثُمَّ يُعَادُ فَيُحَاسَبُ فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا نَجَا بِإِحْسَانِهِ وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا انْخَرَقَ بِهِ ذَلِكَ الْجِسْرُ فَهَوَى بِهِ فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا ﴾ قَالَ عُمَرُ مِمَّنْ سَمِعْت هَذَا ؟ قَالَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ وَسَلْمَانَ فَأَرْسَلَ إلَيْهِمَا عُمَرُ فَسَأَلَهُمَا فَقَالَا نَعَمْ وَفِي لَفْظٍ آخَرَ إي وَاَللَّهِ وَمَعَ سَبْعِينَ خَرِيفًا وَادٍ يَلْتَهِبُ فِي النَّارِ الْتِهَابًا سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ وَاعُمْرَاه إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ مَنْ يَتَوَلَّاهَا بِمَا فِيهَا فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ مَنْ سَلَبَ اللَّهُ أَنْفَهُ