باب في تحمل الشهادة وأدائها
الجزء ٢٥ · صفحة ٣٧٣وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ : وَلَا يُضَارَرْ بِفَتْحِ الرَّاءِ الْأُولَى وَإِسْكَانِ الثَّانِيَةِ ، فَالْفِعْلُ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ ، وَكَاتِبٌ نَائِبُ الْفَاعِلِ الْمَحْذُوفِ ، أَيْ لَا يُضَارَّ الْمَشْهُودُ لَهُ كَاتِبًا وَلَا شَهِيدًا ، مِثْلُ أَنْ يَدْعُوَ الْمَشْهُودُ لَهُ كَاتِبًا وَشَاهِدًا فَيَقُولَا : نَحْنُ عَلَى شُغْلٍ مُهِمٍّ فَاطْلُبْ غَيْرَنَا ، فَيَقُولُ : إنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمَا أَنْ تُجِيبَانِي أَوْ يُلِحُّ عَلَيْهِمَا فَيَشْغَلُهُمَا عَنْ حَاجَتِهِمَا ، بَلْ قَوْلُهُ : إنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمَا أَنْ تُجِيبَانِي بَعْدَمَا أَخْبَرَاهُ بِالشُّغْلِ الْمُهِمِّ أَوْ بَعْدَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ هُوَ مِنْ مَعْنَى الْإِلْحَاحِ لَاحِقٌ بِهِ وَلَوْ لَمْ يُكَرِّرْ الطَّلَبَ ، وَمِثْلُ أَنْ يُكَلِّفَهُمَا الْخُرُوجَ عَمَّا حَدَّ لَهُمَا وَلَا يُعْطِي الْكَاتِبَ أَجْرَهُ أَوْ الشَّاهِدَ مَئُونَتَهُ أَوْ أَجْرَهُ حَيْثُ يَجِبُ لَهُ ذَلِكَ أَيْ الْكَاتِبَ وَالشَّاهِدَ لِلْكِتَابَةِ وَالتَّحَمُّلِ وَالْإِقَامَةِ عَنْ فِي الْكِتَابَةِ وَالتَّحَمُّلِ وَالْإِقَامَةِ وَالتَّحَمُّلِ وَالْأَدَاءِ وَالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ يُضَارِرْ بِكَسْرِ الرَّاءِ ثُمَّ أُدْغِمَتْ وَفُتِحَتْ الثَّانِيَةُ وَعَلَى الْفَكِّ وَلِلرَّاءِ الْأُولَى وَإِسْكَانِ الثَّانِيَةِ نُهِيَ الْمَشْهُودُ لَهُ أَيْ بِالْكَاتِبِ وَالشَّاهِدِ وَهُوَ الْفَرْسَخَانِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُمَا أَكْثَرُ قِيلَ : إلَّا إنْ حُدَّ لَهُمَا أَقَلُّ فَلَا يَلْزَمُهُمَا الْخُرُوجُ عَنْ الْأَقَلِّ أَيْضًا ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يَلْزَمُ الْكَاتِبَ الْمُجَاوَزَةُ عَنْ الْأَقَلِّ الْمَحْدُودِ لِأَنَّهُ أُمِرَ بِالْكِتَابَةِ وَمُطَالَبَةِ الْمَكْتُوبِ لَهُ مَثَلًا أَنْ يُجَاوِزَ الْأَقَلَّ الَّذِي قَالَ لَهُ أَوَّلًا : إنَّك تَكْتُبُ لِي فِيهِ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْغَرَضُ مَا لَمْ يَطْلُبْ مُجَاوَزَةَ فَرْسَخَيْنِ أَوْ يَتَبَيَّنُ عُذْرٌ لِلْكَاتِبِ بِخِلَافِ الشَّاهِدِ إذَا تَحَمَّلَهَا عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَهَا فِي مَكَان فَلَا تَلْزَمُهُ مُجَاوَزَةُ الْمَكَانِ أَيْ مَا جُعِلَ أُجْرَةً لَهُ مَا ذَكَرَ مِنْ الْمَئُونَةِ وَاجِبًا لَهُ أَوْ مِنْ الْأُجْرَةِ التَّأْوِيلِ بِأَنَّ