شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في تحمل الشهادة وأدائها

الجزء ٢٥ · صفحة ٣٩١

وَفِي الْأَثَرِ : لِلْقَاضِي أَنْ يُخَاطِبَ قَاضِيًا بِأَحَدِ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ : الْأَوَّلُ : الْحُكْمُ الَّذِي حَكَمَ بِهِ فِي قَضِيَّةٍ بَعْدَ نُفُوذِهِ ، وَالثَّانِي : بِأَدَاءِ الشُّهُودِ وَقَبُولِهِمْ الْمُقْتَضِي لِلثُّبُوتِ عَلَى أَنْ يَحْكُمَ فِيهَا الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ ، وَالثَّالِثُ : بِمُجَرَّدِ أَدَاءِ الشُّهُودِ عَلَى أَنْ يَنْظُرَ الْمَكْتُوبُ الَّذِي فِي تَعْدِيلِهِمْ ثُمَّ يَحْكُمُ ، وَالْخِطَابُ إمَّا بِإِشْهَادِ الْقَاضِي عَلَى نَفْسِهِ بِالْحُكْمِ أَوْ الثُّبُوتِ أَوْ الْأَدَاءِ ، ثُمَّ يُشْهِدُ مَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي الْآخَرِ وَإِمَّا بِأَنْ يَكْتُبَ إلَيْهِ ، وَكَانَ الْمُتَقَدِّمُونَ يَشْتَرِطُونَ لِدَفْعِ الْكِتَابَةِ الشَّهَادَةَ عَلَى الدَّفْعِ أَوْ الشَّهَادَةَ بِأَنَّهُ كَتَبَهُ الْقَاضِي أَوْ خُتِمَ بِخَاتَمِهِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَ الْقَاضِي الْآخَرِ ، ثُمَّ اكْتَفَى الْمُتَأَخِّرُونَ بِمَعْرِفَةِ خَطِّهِ ، وَإِمَّا بِالْمُشَافَهَةِ وَهِيَ غَيْرُ كَافِيَةٍ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ ، وَمَنْ كَانَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ وِلَايَتِهِ لَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ وَلَا يُقْبَلُ خِطَابُهُ .

١٢٬٣٩١ / ١٧٬٤٣٨