شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في تحمل الشهادة وأدائها

الجزء ٢٥ · صفحة ٤٠٢

الْعَشِيرَةُ خَلِيفَتَهُمَا عَلَى الْخُصُومَةِ ، أَوْ نَزَعَ هَؤُلَاءِ أَنْفُسَهُمْ مِنْ الْخِلَافَةِ حِينَ أَرَادَ الْحَاكِمُ أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِمْ أَوْ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَحْكُمَ لَهُمْ فَلَا يَحْكُمُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَسْتَخْلِفُوا لَهُمَا ، وَكَذَلِكَ إنْ رَجَعَ الشَّيْءُ الَّذِي كَانَ فِي الْخُصُومَةِ إلَى الْحَاكِمِ بِالْمِيرَاثِ أَوْ بِغَيْرِهِ فَلَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَحْكُمُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَلَا يَحْكُمُ الْحَاكِمُ أَيْضًا كُلَّ خُصُومَةٍ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ مِثْلُ : مَالُ الشَّرِكَةِ مَعَ غَيْرِهِ مُفَاوِضًا أَوْ غَيْرَ مُفَاوِضٍ ، أَوْ مَالٌ كَانَ لَهُ فِي الْقِرَاضِ ، أَوْ مَالٌ كَانَ لَهُ فِي يَدِ عَبْدِهِ ، أَوْ الْمَأْذُونِ لَهُ ، أَوْ حَقٌّ قَدْ وُكِّلَ عَلَيْهِ أَوْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ مِثْلُ حَقِّ الْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ ابْنِهِ الطِّفْلِ ، أَوْ مَا كَانَ فِي يَدِهِ بِالْأَمَانَاتِ كُلِّهَا ضَمِنَهَا أَمْ لَمْ يَضْمَنْهَا ، وَإِنْ قَالَ الْحَاكِمُ : حَكَمْتُ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ أَوْ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ بِكَذَا أَوْ كَذَا جَازَ قَوْلُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا .

وَكَذَا إنْ قَالَ : تَمَّتْ عِنْدِي شَهَادَةُ الشُّهُودِ بِهَذَا ، أَوْ أَقَرَّ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عَلَى نَفْسِهِ بِكَذَا وَكَذَا ؛ جَازَ مَا دَامَ فِي الْقَضَاءِ ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ الْقَضَاءِ فَلَا يَجُوزُ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْحَاكِمِ إنْ اخْتَصَمَ إلَيْهِ الْخَصْمَانِ ، فَقَوْلُهُ عَلَيْهِمَا جَائِزٌ أَنَّهُ حَكَمَ عَلَى أَحَدِهِمَا بِكَذَا وَكَذَا ، أَوْ قَالَ : تَمَّتْ عِنْدِي شَهَادَةُ الشُّهُودِ ، أَوْ قَالَ : قَدْ أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِكَذَا ، فَقَوْلُهُ فِي ذَلِكَ جَائِزٌ مَا دَامَ فِي الْمَجْلِسِ إذَا كَانَ أَمِينًا ، وَإِنْ تَحَوَّلَ مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَلَا يَشْتَغِلُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ؛ وَإِذَا وَجَبَ الْحُكْمُ فَأَمَرَ الْحَاكِمُ مَنْ يَحْكُمُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمَا فَوَكَالَتُهُ جَائِزَةٌ ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْحَاكِمِ ، وَأَمَّا مَنْ يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ فَلَا تَجُوزُ وَكَالَتُهُ مِثْلُ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ وَالطِّفْلِ

١٢٬٤٠٢ / ١٧٬٤٣٨