باب فيمن تقبل شهادته
الجزء ٢٥ · صفحة ٤١٧بِذَلِكَ ، وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْقَابِلَةِ بِأَنْ تَلِدَ الْمَرْأَةُ وَلَدًا فِي غَيْرِ الْمَشِيمَةِ أَوْ فِيهَا ، وَتَشُقُّهَا أُمُّهُ وَتَقْطَعُ هِيَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا أَوْ لَمْ يَتَّصِلْ بِهَا ، وَبِأَنْ تُقَابِلَ الْمَرْأَةُ وَلَمْ تَنْظُرْ ذَلِكَ فَتَجِيءُ الْمَرْأَةُ الْأُخْرَى ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْقَابِلَةِ أَنَّهُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى لِأَنَّهُ مِمَّا يَعْلَمُهُ الرِّجَالُ وَيَرَوْنَهُ ، وَلَوْ حُمِلَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ : وَحَيَاةُ الْمَوْلُودِ وَمَمَاتُهُ عِنْدَ وِلَادَتِهِ ، وَأَجَازُوا فِي هَذَا الْوَجْهِ قَوْلَ الْمَرْأَةِ إذَا كَانَتْ أَمِينَةً قَابِلَةً عَلَى أَنْ يُرِيدَ الْحَيَاةَ وَالْمَمَاتَ بِبَيَانِ الْقَابِلَةِ ، وَيُرِيدُ بِقَوْلِهِ : وَأَجَازُوا إلَخْ ، بَيَانَ شَرْطِ الْقَابِلَةِ أَنْ تَكُونَ أَمِينَةً لَجَازَ ؛ وَاخْتَلَفُوا فِي كُلِّ مَا لَا يُبَاشِرُهُ الرَّجُلُ ، فَقِيلَ : بِشَهَادَةِ أَمِينَةٍ ؛ لِأَنَّ النِّسَاءَ لَيْسَ لَهُنَّ عَدَدٌ يُغْنِي عَنْ الرِّجَالِ فِي سَائِرِ الشَّهَادَةِ ، فَفِيمَا لَا يُبَاشِرُ الرَّجُلُ تَكْفِي الْوَاحِدَةُ ؛ إذْ كَانَ لَا عَدَدَ يَكْفِي عَنْ الرَّجُلِ ، وَقِيلَ : أَمِينَتَيْنِ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ لِمَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُبَاشِرُ الرَّجُلُ تَنَزَّلَتْ كُلٌّ مَنْزِلَةَ الرَّجُلِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : فَفِي الزِّنَى مِنْ الذُّكُورِ أَرْبَعَهْ وَمَا عَدَا الزِّنَى فَفِي اثْنَيْنِ سَعَهْ وَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ يُعْتَضَدْ فِي كُلِّ مَا يَرْجِعُ لِلْمَالِ اُعْتُمِدْ وَفِي اثْنَتَيْنِ حَيْثُ لَا يَطَّلِعُ إلَّا النِّسَاءُ كَالْمَحِيضِ مُقْنِعُ وَقِيلَ : أَرْبَعُ أَمِينَاتٍ ، كُلُّ اثْنَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ لِمَا لَمْ يَكُنْ ، مِمَّا يُبَاشِرُهُ ، وَفِي الدِّيوَانِ : وَأَمَّا شَهَادَةُ الْإِمَاءِ فَلَا تَجُوزُ إلَّا فِي الْوَلَدِ الْمَنْفُوسِ ، فِيهِ اخْتِلَافٌ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ إلَّا فِيمَا بَيْنَهُمْ حَيْثُ تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ الْمُسْلِمَاتِ ، وَشَهَادَةُ الْخُنْثَى جَائِزَةٌ وَهُوَ كَالْمَرْأَةِ ، لَكِنْ لَا يُبَاشِرُ مَا لَا يُبَاشِرُ إلَّا النِّسَاءُ ، وَلَا يَنْظُرُ أَيْضًا إلَى مَا