شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في تغير الشهود عن حال من تجوز شهادته وفيما تبطل

الجزء ٢٦ · صفحة ٤٢

بِهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الصِّفَةِ أَوْ الْبَتَاتِ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ ، وَذَلِكَ مَعْلُومٌ مِنْ كَوْنِ الْحَاكِمِ لَا يَقْبَلُ إلَّا مِمَّنْ قَالَ : أَشْهَدُ بِالصِّفَةِ أَوْ الْبَتَاتِ ، وَلَا يَحْكُمُ إلَّا بَعْدَ إرْسَالِ الْأُمَنَاءِ عَلَى مَا مَرَّ ، فَفِي الدِّيوَانِ " : تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى مَا حَضَرَ لَا مَا غَابَ إلَّا الْأَصْلَ ، فَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ إذَا حُدَّ بِحُدُودٍ مَعْلُومَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يُسَمُّوا لَهُ الْحُدُودَ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ ، وَالْمَجْهُولُ لَا تَجُوزُ عَلَيْهِ كَقَصْعَةِ شَعِيرٍ مِمَّا لَا يُعَبَّرُ مِنْ الْآنِيَةِ ، وَالسَّيْفِ فِي غِمْدِهِ ، وَالطَّعَامِ فِي الْمَطْمُورَةِ ، وَإِنْ ظَهَرَ بَعْضٌ مِنْ ذَلِكَ جَازَتْ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُ الْحَاكِمُ : لَا تَشْهَدُوا عَلَى مَا غَابَ إذَا كَانَ لَا يُعْرَفُ إذَا غَابَ ، كَالدَّرَاهِمِ وَالْحُبُوبِ ، وَإِنْ شَهِدُوا عَلَيْهِ كَذَلِكَ وَهُوَ حَاضِرٌ بَعْدَمَا غَابَ عَنْهُمْ فَشَهَادَتُهُمْ جَائِزَةٌ ، وَيَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ وَيَكِيلُ أَمْرَهُمْ إلَى اللَّهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٢٬٥٤٢ / ١٧٬٤٣٨