شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في استيداع الشهادة

الجزء ٢٦ · صفحة ٧٦

وَيُودِعُ مَرِيضٌ وَمُسَافِرٌ فِي وَاحِدٍ ، وَلَا يَشْهَدُ بِهَا إنْ بَرِئَ أَوْ رَجَعَ .

S( وَيُودِعُ مَرِيضٌ وَمُسَافِرٌ ) وَنَحْوُهُمَا مِنْ أَهْلِ الضَّرُورَةِ ( فِي وَاحِدٍ ) إنْ لَمْ يَجِدُوا إلَّا وَاحِدًا ( وَلَا يَشْهَدُ بِهَا ) هَذَا الْوَاحِدُ ( إنْ بَرِئَ ) الْمَرِيضُ الَّذِي أَوْدَعَهَا مِنْ مَرَضِهِ ( أَوْ رَجَعَ ) الْمُسَافِرُ الَّذِي أَوْدَعَهَا مِنْ سَفَرِهِ أَوْ زَالَتْ الضَّرُورَةُ الَّتِي أَسَاغَتْ الْإِيدَاعَ فِي وَاحِدٍ وَفِي الدِّيوَانِ " : وَإِنَّمَا يَسْتَوْدِعُ الشَّهَادَةَ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ إلَّا الْمَرَضَ وَالسَّفَرَ ، فَإِنَّهُ يَسْتَوْدِعُ فِيهِمَا وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَذُكِرَ عَنْ ضمام رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ : يَسْتَوْدِعُ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ فِي جَمِيعِ مَا يَجُوزُ فِيهِ الِاسْتِوْدَاعُ ، وَإِنْ اسْتَوْدَعَ الْمَرِيضُ أَوْ الْمُسَافِرُ شَهَادَتَهُ فَبَرِئَ الْمَرِيضُ أَوْ رَجَعَ الْمُسَافِرُ فَلَا يَشْهَدُ بِهَا مَنْ اسْتَوْدَعَهَا وَلَا مَنْ اُسْتُوْدِعَتْ فِيهِ ، وَأَمَّا إنْ اسْتَوْدَعَهَا وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ فَإِنَّهُ يَشْهَدُ بِهَا مَنْ اُسْتُوْدِعَتْ فِيهِ ، وَلَا يَشْهَدُ بِهَا مَنْ اسْتَوْدَعَهَا ، وَلَوْ مَاتَ مَنْ اُسْتُوْدِعَتْ فِيهِ ، وَإِنْ رَجَعَ الَّذِينَ اُسْتُوْدِعَتْ فِيهِمْ فَاسْتَوْدَعُوهَا فِي الَّذِينَ اسْتَوْدَعُوهَا فِيهِمْ أَوَّلًا فَجَائِزٌ ، وَيَشْهَدُونَ بِهَا أَنَّهَا شَهَادَةُ الِاسْتِوْدَاعِ وَلَا يَشْهَدُوا بِهَا بِمَا كَانَتْ بِهِ عِنْدَهُمْ أَوَّلًا ، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِمْ شَهَادَةُ الِاسْتِوْدَاعِ فَأَقَرَّ بِذَلِكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ فَإِنَّهُمْ يَشْهَدُونَ بِالِاسْتِوْدَاعِ وَلَا يَشْهَدُونَ بِالْإِقْرَارِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يَشْهَدُونَ بِمَا أَرَادُوا ، وَإِنْ بَاعَ شَيْئًا أَوْ وَهَبَهُ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ فَاسْتَوْدَعَ الشُّهُودُ شَهَادَتَهُمْ فِي الْبَائِعِ أَوْ الْوَاهِبِ فَلَا يَشْهَدُوا بِهَا ، وَقِيلَ : يَشْهَدُونَ بِهَا .

١٢٬٥٧٦ / ١٧٬٤٣٨