شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الخبر

الجزء ٢٦ · صفحة ١٠٥

السَّلَامَةِ مِنْ ارْتِيَابِ يُفْضِي إلَى تَغْلِيظٍ أَوْ كِذَابِ وَيُكْتَفَى فِيهِ بِعَدْلَيْنِ عَلَى مَا تَبِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ الْعَمَلَا وَمَعْنَى قَوْلِهِ : بِحَيْثُ لَا يُحْظَرُ إلَخْ ؛ لَا يُنْكِرُ الْإِنْسَانُ لَوْ نُقِلَ عَنْهُ ذَلِكَ ، وَغَيْرُ مَا عَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَهُمْ اشْتِرَاطُ كَثْرَةِ الْعَدَدِ ، وَاشْتَرَطُوا أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الْمَشْهُودُ فِيهِ مِمَّا لَا يَخْتَصُّ بِعِلْمِهِ بَعْضُ النَّاسِ كَالْأَحْبَاسِ الْعَامَّةِ وَالْأَنْسَابِ فَإِنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِمَعْرِفَتِهَا بَعْضُ النَّاسِ وَأَنْ يَكُونَ فِي يَدِ الْمَشْهُودِ لَهُ وَلَكِنْ عَلَى مَذْهَبِهِمْ لَا يُحْكَمُ لِأَحَدٍ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ إلَّا بَعْدَ يَمِينِهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ السَّمَاعُ مِنْ شَاهِدٍ وَاحِدٍ ، وَالشَّاهِدُ الْوَاحِدُ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ الْيَمِينِ ، وَأَمَّا عِنْدَنَا فَلَا يُحْكَمُ بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ ، وَالْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ مُشْتَمِلٌ عَلَى بَعْضِ مَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَزِيَادَةٍ ، وَكَذَا مَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مُشْتَمِلٌ عَلَى بَعْضِ مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ وَزِيَادَةٍ ، وَكَذَا كَلَامُ الدِّيوَانِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٢٬٦٠٥ / ١٧٬٤٣٨