شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التزكية والتجريح

الجزء ٢٦ · صفحة ١٥٦

مَنْ يُجَرِّحُهُمَا ، وَلَيْسَ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَحْتَجَّ عَلَى الْخُصُومِ فِي تَجْرِيحِ الشُّهُودِ وَلَا الْمُعَدِّلِينَ إلَّا إنْ طَلَب الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ أَوْ الْمُعَدَّلُ عَلَيْهِ ، وَمَنْ يُجَرِّحُ الشَّاهِدَ يَذْكُرُ مَا بِهِ بِتَجْرِيحٍ .

وَقَالَ فِي الْمِنْهَاجِ " : يَقُولُ أَقِفُ عَنْهُ وَلَا أَقُولُهُ فِيهِ شَيْئًا ، وَاخْتَلَفُوا : هَلْ يُقْبَلُ الْجَرِيحُ الشَّاهِدُ الْفَائِقَ فِي الْخَيْرِ وَيُسَمَّى الْمُبَرِّزُ ؟ ، فَقِيلَ : نَعَمْ يُنْصِتُ إلَى مَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ تَأْتِي بِمَنْ يُجَرِّحُهُ ، وَقِيلَ : لَا ، وَيُقْبَلُ تَجْرِيحُهُ بِعَدَاوَةٍ أَوْ قَرَابَةٍ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : فَالْعَدْلُ ذُو التَّبْرِيزِ لَيْسَ يُقْدَحُ فِيهِ سِوَى عَدَاوَةٍ تُسْتَوْضَحُ وَغَيْرُ ذِي التَّبْرِيزِ قَدْ يُجَرَّحُ بِغَيْرِهَا مِنْ كُلِّ مَا يُسْتَقْبَحُ .

١٢٬٦٥٦ / ١٧٬٤٣٨