شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الدعاوى والقعود

الجزء ٢٦ · صفحة ١٦٦

فَالْقَاعِدُ فِي دَابَّةِ مُدَّعِي النِّتَاجِ لَا الشِّرَاءِ ، وَفِي غَيْرِ أَصْلٍ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ .

S( فَالْقَاعِدُ فِي دَابَّةِ مُدَّعِي النِّتَاجِ ) يَدَّعِي أَنَّهَا نِتَاجُهُ ( لَا الشِّرَاءِ ) ، أَيْ لَا مُدَّعِي الشِّرَاءِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ الْإِرْثِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، مِمَّا فِيهِ الْمُعَاوَضَةُ ، أَوْ لَيْسَتْ فِيهِ الْمُعَاوَضَةُ مِنْ أَنْوَاعِ دُخُولِ الْمِلْكِ ، وَلَا مُدَّعِي الْحِيَازَةِ أَوْ الْحُكُومَةِ ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا مُدَّعِي التَّالِيدِ لَا مُدَّعِي النِّتَاجِ ، لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةَ دَعْوَى النِّتَاجِ ، ( وَ ) الْقَاعِدُ فِي أَصْلٍ وَ ( فِي غَيْرِ أَصْلٍ ) عَلَى الْإِطْلَاقِ ( مَنْ كَانَ بِيَدِهِ ) مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الْيَدَ دَلِيلُ الْمِلْكِ وَشَاهِدُهُ بِالْمِلْكِ ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْأَصْلِ ، وَأَمَّا الْأَصْلُ فَمَحْمُولٌ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَنْ شُوهِدَ الْأَصْلُ بِيَدِهِ يَسْكُنُهُ أَوْ يَحْرُثُهُ أَوْ يَعْمُرُهُ قَدْ زَادَ اتِّصَالًا بِدَعْوَاهُ عَلَى مَنْ لَمْ يُشَاهَدْ بِيَدِهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَوْلَى عِنْدَ عَدَمِ الْبَيَانِ ، إلَّا أَنَّ الْأَصْلَ يُشْتَرَطُ فِيهِ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ ، وَلِذَلِكَ ذَكَرُوا الْعُرُوضَ فَقَطْ فِي أَنَّهَا فِي الْيَدِ دَلِيلُ الْمِلْكِ ، فَيُنْزَعُ الْأَصْلُ مِنْ يَدِهِ إذَا لَمْ تَمْضِ لَهُ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ حَتَّى يَثْبُتَ بِالْبَيِّنَةِ .

١٢٬٦٦٦ / ١٧٬٤٣٨