شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الدعاوى والقعود

الجزء ٢٦ · صفحة ١٨٩

: مَا أَعْطَاهَا إيَّاهُ بِلَا حُكْمِ حَاكِمٍ لَا يُرْجِعُهُ ، وَكَذَا قَالَ غَيْرُنَا ، وَقَالَ مَيَّارَةُ : وَمَا كَسَاهَا الزَّوْجُ عَلَى وَجْهِ الْهَدِيَّةِ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِيهَا خُلِقَتْ أَوْ لَمْ تُخْلَقْ ، قَرُبَ عَهْدُهَا أَوْ بَعُدَ ، وَهِيَ مَوْرُوثَةٌ عَنْهَا ، وَأَمَّا مَا كَسَاهَا بِالْحُكْمِ فَطَلَّقَهَا بَائِنًا وَلَا حَمْلَ بِهَا فَإِنْ كَسَاهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فَلَهُ أَخْذُهَا ، وَإِنْ كَسَاهَا قَبْلَهُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا فَلَا يَأْخُذُهَا ، وَإِنْ طَلَّقَهَا وَادَّعَى أَنَّهَا الْكِسْوَةُ الْوَاجِبَةُ لِيَرُدَّهَا إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بِالْقُرْبِ وَادَّعَتْ أَنَّهَا هِبَةٌ فَالْقَوْلُ لَهَا إنْ كَانَتْ ثَوْبًا رَفِيعًا ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لَهُ ، وَإِنْ اتَّفَقَا أَنَّهَا الْكِسْوَةُ الْوَاجِبَةُ فَادَّعَى قُرْبَ زَمَانِ كِسْوَتِهِ لِيَرُدَّهَا ، وَادَّعَتْ بُعْدَهُ لِتَبْقَى لَهَا فَعَلَيْهَا الْبَيَانُ ، وَإِنْ عَجَزَتْ حَلَفَ ، وَلَهُ رَدُّ الْيَمِينِ إلَيْهَا ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَمَنْ كَسَا الزَّوْجَةَ ثُمَّ طَلَّقَا يَأْخُذُهَا مَعَ قُرْبِ عَهْدٍ مُطْلَقَا وَالْأَخْذُ إنْ مَرَّتْ لَهُ شُهُورُ ثَلَاثَةٍ فَصَاعِدًا مَحْظُورُ وَإِنْ يَكُونَا اخْتَلَفَا فِي الْمَلْبَسِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ زَوْجَةٍ فِي الْأَنْفَسِ وَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ لِثَوْبٍ مُمْتَهَنْ وَلِبْسُ ذَاتِ الْحَمْلِ بِالْحَمْلِ اقْتَرَنْ أَيْ لِلْحَامِلِ الْكِسْوَةُ إنْ طَلُقَتْ مَا دَامَتْ حَامِلًا ، وَحَيْثُمَا خُلْفُهُمَا فِي الزَّمَنِ يُقَالُ لِلزَّوْجَةِ فِيهِ بَيِّنِ وَعَجْزُهَا يَمِينُ زَوْجٍ يُوجَبُ وَإِنْ أَرَادَ قَلْبَهَا فَتُقْلَبُ .

١٢٬٦٨٩ / ١٧٬٤٣٨