شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أنواع من القعود

الجزء ٢٦ · صفحة ١٩٩

وِسَادَةٍ أَوْ مَا وُجِدَ تَحْتَ فِرَاشِهِ غَيْرَ مَدْفُونٍ عَلَى الْخِلَافِ فِي هَذَا ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْعُدُ فِيهِ ، وَالْهَاءُ فِي غِطَائِهِ عَائِدَةٌ إلَى مَا ، أَيْ جَعَلَهُ غِطَاءً فَتَغَطَّى بِهِ ، أَوْ إلَى الْمَيِّتِ ، وَأَمَّا سَائِرُ الْبُيُوتِ فَلَا يَقْعُدُ فِيهَا وَلَوْ شَمِلَتْهَا دَارٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ سَكَنَ الْبَيْتَ وَحْدَهُ وَاكْتَرَاهُ وَحْدَهُ ، فَلَوْ اكْتَرَى الدَّارَ وَسَكَنَهَا ، أَوْ سَكَنَهَا بِغَيْرِ وَجْهِ الْكِرَاءِ لَقَعَدَ فِيمَا فِي الدَّارِ كُلِّهِ ، وَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ : إنْ مَاتَ الصَّانِعُ فَكُلُّ مَا فِي بَيْتِهِ أَوْ حَانُوتِهِ يَقْعُدُ فِيهِ وَرَثَتُهُ إلَّا مَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ لِغَيْرِهِمْ ، وَكَذَلِكَ إنْ مَاتَ فِي بَيْتٍ كَانَ فِيهِ بِكِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ فَوَرَثَتُهُ هُمْ الْقَاعِدُونَ فِيمَا فِيهِ إلَّا مَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ لِغَيْرِهِمْ .

١٢٬٦٩٩ / ١٧٬٤٣٨