شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل وجدت ذبيحة بين قوم لا بأيديهم أو مال دارت به

الجزء ٢٦ · صفحة ٢١٧

وَيَقْعُدُ بِدَابَّةٍ عُرِفَتْ لَهُ فِي كَلِجَامٍ وَكَسَرْجٍ وَكَقَيْدٍ لَا بِهِ فِيهَا .

S( وَيَقْعُدُ بِدَابَّةٍ عُرِفَتْ لَهُ ) مِنْ قَبْلُ أَوْ بِالشَّهَادَةِ أَوْ بِإِقْرَارِ الْخَصْمِ ( فِي كَلِجَامٍ ) فِي مِثْلِ لِجَامٍ مِنْ رَسَنٍ وَزِمَامٍ ، فَاللِّجَامُ فِي الْفَمِ ، وَاعْتِيدَ فِي نَحْوِ الْفَرَسِ وَالْبَغْلِ ، وَالرَّسَنِ عَلَى الْأَنْفِ ، وَالزِّمَامُ عَامٌّ ، ( وَ ) فِي ( كَسَرْجٍ ) مِنْ بَرْدَعَةٍ وَحَوِيَّةٍ وَجَهَازٍ - بِالْفَتْحِ - السَّرْجُ اُعْتِيدَ لِلْفَرَسِ ، وَقَدْ يَكُونُ لِلْبَغْلَةِ وَالْبَقَرَةِ وَالْبَعِيرِ ، وَالْبَرْدَعَةُ لِلْحِمَارِ وَالْبَغْلِ ، وَالْحَوِيَّةُ لِلْبَعِيرِ ، وَالْجَهَازُ مَا عَلَى الرَّاحِلَةِ فَهُوَ عَامٌّ ، ( وَ ) فِي ( كَقَيْدٍ ) مِنْ حَدِيدٍ مِنْ كُلِّ مَا تُرْبَطُ بِهِ الدَّابَّةُ أَوْ تُمْنَعُ بِهِ فِي رِجْلِهَا أَوْ عُنُقِهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، أَيْ إذَا صَحَّ أَنَّ الدَّابَّةَ لَهُ قَعَدَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا إذَا كَانَتْ عَلَيْهَا أَوْ عُرِفَتْ عَلَيْهَا أَوْ اتَّصَلَتْ بِهَا ، ( لَا ) يَقْعُدُ ( بِهِ ) ، أَيْ بِمِثْلِ اللِّجَامِ وَالسَّرْجِ وَالْقَيْدِ ، وَفِي هَذَا التَّأْوِيلِ إلْغَاءُ الْكَافِ فِي قَوْلِهِ : كَسَرْجٍ ، وَقَوْلِهِ : كَقَيْدٍ فِي رَدِّ الضَّمِيرِ لَا هُنَاكَ ، وَلَكَ رَدُّ الضَّمِيرِ إلَى الْمَذْكُورِ مِنْ مِثْلِ اللِّجَامِ وَمِثْلِ السَّرْجِ وَمِثْلِ الْقَيْدِ ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الدِّيوَانِ : وَلَا يَقْعُدُ بِهَذِهِ الْمَعَانِي ( فِيهَا ) أَيْ فِي الدَّابَّةِ أَيْ إذَا عُرِفَتْ لَهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ وَنُوزِعَ فِي الدَّابَّةِ لَمْ يَقْعُدْ فِي الدَّابَّةِ بَلْ عَلَيْهِمَا الْبَيَانُ وَمَا وُجِدَ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَلَى غَيْرِ الدَّابَّةِ لَا فِي بَيْتِ أَحَدٍ لَمْ يَقْعُدْ فِيهِ أَحَدُهُمْ .

١٢٬٧١٧ / ١٧٬٤٣٨