شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل ادعى حر وعبد ما بأيديهما

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٣٦

أَيْ لِلْأَمِينِ : ( إنْ لَمْ أُبَيِّنْ يَوْمَ كَذَا ) أَوْ قَبْلَهُ مُشِيرًا إلَى أَجَلِ الْحَاكِمِ ، أَيْ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ حَتَّى يَفْرُغَ الْيَوْمُ ( فَادْفَعْهُ لِصَاحِبِي ، دَفَعَهُ ) لِصَاحِبِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ لِلْأَجَلِ ، ( وَلَا يَنْفَعُهُ بَيَانُهُ بَعْدَ دَفْعِهِ لِخَصْمِهِ ) وَإِنْ بَيَّنَ كُلٌّ لِلْأَجَلِ أَوْ قَبْلَهُ قَسَمَاهُ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيَانٌ ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنَا قَسَمَاهُ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفَهُ مِنْ الْآخَرِ لِقَوْلِهِ : إنْ لَمْ أُبَيِّنْ فَادْفَعْهُ لِصَاحِبِي ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ كُلَّهُ لِوَاحِدٍ بِقَوْلِ الْآخَرِ : إنْ لَمْ أُبَيِّنْ فَادْفَعْهُ لِصَاحِبِي ، وَأَنَّهُ كُلَّهُ لَهُ بِقَوْلِ صَاحِبِهِ : إنْ لَمْ أُبَيِّنْ فَادْفَعْهُ لِصَاحِبِي فَكَانَ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا : إنْ لَمْ أَجِئْ بِبَيَانٍ فَادْفَعْهُ لِصَاحِبِي إنْ جَاءَ ، فَمَنْ جَاءَ مِنْهُمَا قَبْلُ دَفَعَهُ لَهُ ، وَلَا بَيَانَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ كَانَ لِمَنْ تَأَخَّرَ مِنْهُمَا بَيَانٌ فَلَا يُقْبَلُ بَعْدَ الدَّفْعِ ، وَمُرَادُهُ بِقَوْلِهِ : كُلٌّ أَنَّهُ قَالَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ أَيًّا كَانَ هَذَا أَوْ هَذَا ، لَا قَالَا جَمِيعًا ، لِأَنَّهُمَا إذَا قَالَا جَمِيعًا وَعَجَزَا مَعًا قَسَمَاهُ ، أَوْ الْمُرَادُ : ادْفَعْهُ لِصَاحِبِي إنْ جَاءَ ، فَاتُّفِقَ أَنَّهُ جَاءَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ ، وَإِنْ جَعَلَاهُ بِيَدِ أَمِينٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَقَالَ كُلٌّ لَهُ : إنْ لَمْ أُبَيِّنْ لِيَوْمِ كَذَا مُتَّفِقِينَ عَلَى يَوْمٍ وَاحِدٍ فَكَذَلِكَ ، سَوَاءٌ أَجَّلَ الْحَاكِمُ أَجَلًا آخَرَ أَوْ لَمْ يُؤَجِّلْ أَصْلًا ، وَإِنْ أَجَّلَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَجَلًا غَيْرَ أَجَلِ الْآخَرِ ، وَتَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ وَافَقَ أَحَدُهُمَا أَجَلَ الْحَاكِمِ أَوْ لَمْ يُوَافِقْ ، أَوْ لَمْ يُؤَجِّلْ الْحَاكِمُ ، فَإِنْ بَيَّنَ صَاحِبُ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ انْتَظَرَ ، فَإِنْ بَيَّنَ الثَّانِي قَسَمَاهُ ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الثَّانِي فَلِلْأَوَّلِ الَّذِي بَيَّنَ ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْأَوَّلُ انْتَظَرَ أَجَلَ الثَّانِي ، فَإِنْ بَيَّنَ فَلِلثَّانِي وَإِلَّا فَبَيْنَهُمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٢٬٧٣٦ / ١٧٬٤٣٨