شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الدعوى في المعاملات

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٢٠

إنْعَامِ الْمُدَّعِي بِهِ لِنَفْسِهِ ، وَإِنْ رَدَّهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى الْمُدَّعِي فَقَبِلَهُ الْمُدَّعِي فَرَجَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، فَقِيلَ : يَجِدُ الرُّجُوعَ فَيَحْلِفُ هُوَ لَا الْمُدَّعِي ، وَقِيلَ : لَا يَجِدُهُ ، وَإِنْ رَدَّهُ عَلَى الْمُدَّعِي فَرَجَعَ قَبْلَ أَنْ يَقْبَلَ الْمُدَّعِي فَلَهُ الرُّجُوعُ ، وَقِيلَ : لَا ، وَإِنْ رَضِيَ الْمُدَّعِي بِرَدِّهَا ثُمَّ تَرَكَهَا فَلَا يَجِدُ ذَلِكَ فَيُحَلِّفُ هَؤُلَاءِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ؛ وَقِيلَ : يُصِيبُ الرُّجُوعَ مَا لَمْ يَحْلِفْ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يُدْرِكُ رَدَّ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعِي مَا لَمْ يُنْعِمْ لِلْمُدَّعِي بِالْيَمِينِ ، وَمِثْلُ الْإِنْعَامِ لِلْمُدَّعِي الْإِنْعَامُ لِلْحَاكِمِ ، وَالْإِنْعَامُ لِلْحَاكِمِ إنْعَامٌ أَيْضًا لِلْمُدَّعِي .

١٢٬٨٢٠ / ١٧٬٤٣٨