شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لزم ذكر نوع الحب والحيوان في البيع

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٦٦

وَإِنْ جَحَدَ كَمُسْتَوْدَعٍ مَا بِيَدِهِ فَبَيَّنَ عَلَيْهِ ثُمَّ ادَّعَى تَلَفَهُ لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا بِبَيَانٍ أَوْ يَمِينٍ .

S( وَإِنْ ) ( جَحَدَ كَمُسْتَوْدَعٍ ) أَيْ جَحَدَ مِثْلَ الْمُسْتَوْدَعِ مِمَّنْ يُشْبِهُهُ مِنْ الْمُؤْتَمَنِينَ كَالْمُرْتَهِنِ وَالْمُسْتَعِيرِ وَالْمُضَارِبِ ( مَا بِيَدِهِ ) وَقَالَ مَثَلًا : لَا رَهْنَ لَكَ عِنْدِي ، أَوْ لَا وَدِيعَةَ ، أَوْ لَا أَمَانَةَ أَوْ لَا عَارِيَّةَ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ( فَبَيَّنَ عَلَيْهِ ) صَاحِبُهُ أَنَّهُ بِيَدِهِ ( ثُمَّ ادَّعَى تَلَفَهُ ) ( لَمْ يُصَدَّقْ ) فِي ادِّعَائِهِ تَلَفَهُ وَلَوْ مُتَوَلِّي ( إلَّا بِبَيَانٍ أَوْ يَمِينٍ ) لِأَنَّهُ بِجُحُودِهِ أُخْرِجَ مِنْ كَوْنِهِ أَمِينًا فِي الشَّيْءِ ، وَلَوْ كَانَ أَمِينًا فِيهِ قَبْلُ ، فَعِنْدِي أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْغُرْمِ بِالْيَمِينِ ، وَلَا يُطَالَبُ بِالْيَمِينِ ، وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ ، بَلْ لَزِمَهُ الْغُرْمُ لَا يَخْرُجُ عَنْهُ إلَّا بِبَيَانٍ ، وَقَالَ الْمُصَنِّفُ كَمَا رَأَيْتُ أَنَّهُ يُبَيِّنُ أَوْ يَحْلِفُ فَلَا يَغْرَمُ .

١٢٬٨٦٦ / ١٧٬٤٣٨