شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لزم ذكر نوع الحب والحيوان في البيع

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٧٣

الْأَبْكَمِ مِنْ حِينِ وُلِدَ ، وَقِيلَ : وَلَوْ جُنَّ بَعْدَ الْبُلُوغِ ، أَوْ حَدَثَ الصَّمَمُ وَالْبُكْمُ فَيَغْرَمُ الْأَبُ بِإِقْرَارِهِ عَلَى هَؤُلَاءِ ، وَإِنْ أَقَرَّ عَلَى مُشْرَكٍ أَوْ مُخْتَلَطٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ لَزِمَهُ النِّصْفُ ، وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ عَلَى وَلَدِ ابْنِهِ الطِّفْلِ إلَّا إنْ وَلِيَ أَمْرَهُ ، وَيَجُوزُ إقْرَارُ الْخَلِيفَةِ عَلَى مَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي الْخِلَافَةِ ، وَكَذَا قَائِمُ الْمَسْجِدِ ، وَمَنْ بِيَدِهِ مَالُ الْمَسْجِدِ مَا دَامَ كَذَلِكَ .

وَمَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَى الْخُصُومَةِ فَلَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ إلَّا إنْ جَوَّزَ لَهُ أَوْ فَوَّضَ لَهُ مَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ ، وَلَا إقْرَارَ لِمُقَارِضٍ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ أَنَّ عَلَيْهِ كَذَا ، وَلَا صَاحِبَ الْمَالِ عَلَى الْمُقَارِضِ فِي ذَلِكَ الْمَالِ إنْ كَانَ فِيهِ الرِّبْحُ ، وَجَازَ إقْرَارُ أَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ بِدَيْنٍ عَلَيْهِمَا مِنْ تِجَارَتِهِمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا لَا إقْرَارُهُ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ وَلَا إقْرَارُهُ بِدَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ وَارِثِهِ أَوْ مِنْ قِبَلِ التَّعْدِيَةِ أَوْ مِنْ قِبَلِ الصَّدَاقِ عَلَى صَاحِبِهِ ، وَجَازَ مِنْ كُلِّ مَا جَرَتْ إلَيْهِ التِّجَارَةُ أَوْ بَيْعُ الِانْفِسَاخِ ، وَكَذَا فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ فِيمَا اشْتَرَكَاهُ ، وَجَازَ فِي شَرِكَةٍ قُعِدَتْ لَهُمْ عَلَى الْعُمُومِ لَا فِي شَرِكَةٍ غَيْرِ تِلْكَ الشَّرِكَاتِ حَالَ الشَّرِكَةِ وَلَا بَعْدَهَا .

١٢٬٨٧٣ / ١٧٬٤٣٨