شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لزم ذكر نوع الحب والحيوان في البيع

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٨٥

وَلَا يُعْطَى حَقٌّ لِمَنْ لَا يُعْطِيهِ .

S( وَلَا يُعْطَى حَقٌّ لِمَنْ لَا يُعْطِيهِ ) أَيْ لَا يُعَيِّنُ الْحَاكِمُ وَلَا غَيْرُهُ مَنْ لَا يُعْطِي الْحَقَّ إذَا لَزِمَهُ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ ، وَلَا يَحْكُمُ لَهُ بِهِ ، بَلْ لَا تُنَصَّبُ لَهُ الْحُكُومَةُ إذَا جَاءَ مُدَّعِيًا ، وَإِنْ ظَهَرَ لِلْحَاكِمِ نَصَّبَهَا لِيَعْلَمَ أَنَّهُ مُحِقٌّ ، فَيَقُولُ لَهُ : لَا أُعَيِّنُكَ وَلَا آمُرُ بِإِعْطَاءِ الْحَقِّ لَكَ حَتَّى تُعْطِيَ الْحَقَّ مِنْ نَفْسِكَ ، أَوْ لِيَعْلَمَ أَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهِ فَيَأْمُرُهُ بِأَدَائِهِ وَيُعَيِّنُ صَاحِبَهُ الَّذِي ظَهَرَ لَهُ الْحَقُّ ، وَإِنْ ادَّعَى عَلَيْهِ فَلِيُنَصِّبَ الْحُكُومَةَ ، فَإِنْ جَاءَ الْحَقُّ عَلَيْهِ أَخَّرَهُ بِأَدَائِهِ وَأَعَانَ صَاحِبَهُ ، وَإِنْ جَاءَ لَهُ فَلَا حَتَّى يُذْعِنَ لِأَدَاءِ مَا عَلَيْهِ ، وَيَجُوزُ لِلشُّهُودِ ، قِيلَ : أَنْ لَا يُؤَدُّوا شَهَادَتَهُمْ لَهُ حَتَّى يُذْعِنَ ، وَإِنْ طَلَبَهُمْ الْحَاكِمُ أَدَّوْهَا ، وَيُحَرَّمُ عَلَى الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ أَنْ يَقُولُوا : لَا تُعْطُوهُ حَقَّهُ ، وَيُحَرَّمُ عَلَى الشُّهُودِ أَنْ يُزَوِّرُوا أَوْ مَنْعُ التَّحَاكُمِ عَنْ طَالِبِهِ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي الْحَقِّ الْمُتَعَيَّنِ صَاحِبُهُ .

١٢٬٨٨٥ / ١٧٬٤٣٨