شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لزم ذكر نوع الحب والحيوان في البيع

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٨٨

وَإِنْ غُصِبَ مِنْ يَدِ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ ، وَقَالَ صَاحِبُهُ : هُوَ عَلَى صِفَةِ كَذَا أَوْ عَدَدِ كَذَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ، وَيَحْلِفُ عَلَى مَا زَادَ صَاحِبُ الشَّيْءِ ، وَإِنْ قَالَ : أَمَانَةٌ ، وَصَدَّقَهُ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ ، وَقَالَ : أَحْدَثْتَ فِيهِ عَيْبًا أَوْ أَخَذْتَ مِنْهُ أَوْ انْتَفَعْتَ بِهِ أَوْ فَعَلْتَ بِهِ مَا تَضْمَنَهُ بِهِ وَقَدْ تَلِفَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ بِيَدِهِ ، وَإِنْ قَالَ : أَمَرْتنِي أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهَا إلَى كَذَا أَوْ أَنْ أَحْمِلَ كَذَا فَأَنْكَرَ أَوْ قَالَ بِأَقَلَّ أَوْ بِخِلَافٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِهَا .

وَكَذَا غَيْرُ الدَّابَّةِ ، وَقَدْ مَرَّ هَذَا فِي الْإِجَارَاتِ وَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ أَنْوَاعِ الْأَمَانَاتِ مِنْ الْأَمَانَةِ وَالْعَارِيَّةِ وَالرَّهْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَفَعَلَ بِهِ مَا يَضْمَنُهُ بِهِ فَادَّعَى أَنَّهُ دَفَعَهُ لِصَاحِبِهِ فَأَنْكَرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ، وَقِيلَ : قَوْلُ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ ، وَأَمَّا مَا كَانَ بِيَدِهِ بِالتَّعْدِيَةِ فَادَّعَى دَفْعَهُ لِصَاحِبِهِ ، أَوْ أَنَّهُ أَمَرَهُ صَاحِبُهُ بِدَفْعِهِ لِأَحَدٍ أَوْ بِأَنْ يَفْعَلَ فِيهِ فِعْلًا يُخْرِجُهُ مِنْ مِلْكِهِ أَوْ يُعِيرَهُ أَوْ يَرْهَنَهُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِهِ ، وَكَذَا مَا بِيَدِهِ بِنَوْعِ الْأَمَانَةِ إنْ ادَّعَى الدَّفْعَ أَوْ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ ، وَمَنْ ادَّعَى تَلَفَ مَا فِي يَدِهِ بِنَوْعِ الْأَمَانَةِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إلَّا إنْ دَخَلَ ضَمَانُهُ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الْعَدَدِ وَالْجِنْسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٢٬٨٨٨ / ١٧٬٤٣٨